فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(لَا) يُعْتَبَرُ رِضَا (مَنْ ضُمِنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ الْمَضْمُونِ عَنْهُ ; لِأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ ضَمِنَ الْمَيِّتَ فِي الدِّينَارَيْنِ وَأَقَرَّهُ الشَّارِعُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَلِصِحَّةِ قَضَاءِ دَيْنِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ، فَأَوْلَى ضَمَانُهُ (أَوْ) أَيْ وَلَا يُعْتَبَرُ رِضَا (مَنْ ضُمِنَ لَهُ) أَيْ الْمَضْمُونِ لَهُ ; لِأَنَّهُ وَثِيقَةٌ لَا يُعْتَبَرُ لَهَا قَبْضٌ، فَلَمْ يُعْتَبَرْ لَهَا رِضًا كَالشَّهَادَةِ (وَلَا) يُعْتَبَرُ لِضَامِنٍ (أَنْ يُعَرِّفَهُمَا) أَيْ الْمَضْمُونَ لَهُ وَالْمَضْمُونَ عَنْهُ (ضَامِنٌ) ; لِأَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُمَا فَكَذَا مَعْرِفَتُهُمَا (وَلَا) يُعْتَبَرُ (الْعِلْمُ) مِنْ الضَّامِنِ (بِالْحَقِّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومٍ ;

لِأَنَّهُ يَخْتَلِفُ. (وَلَا) يُعْتَبَرُ (وُجُوبُهُ) أَيْ الْحَقِّ (إنْ آلَ إلَيْهِمَا) أَيْ إلَى الْعِلْمِ بِهِ وَإِلَى الْوُجُوبِ لِلْآيَةِ ; لِأَنَّ حِمْلَ الْبَعِيرِ فِيهِمَا يَئُولُ إلَى الْوُجُوبِ،

٢٬٧٧٤

فَإِنْ قِيلَ: الضَّمَانُ ضَمُّ ذِمَّةٍ إلَى ذِمَّةٍ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمَضْمُونِ حَقٌّ فَلَا ضَمَّ أُجِيبَ بِأَنَّهُ قَدْ ضَمَّ ذِمَّتَهُ إلَى ذِمَّةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ فِي أَنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُهُ وَهَذَا كَافٍ

معونة أولي النهىابن النجار

(لا من ضمن) بالبناء للمفعول أي: لارضى المضمون عنه، لأنه لو قضى الدين بغير إذنه ورضاه صح. فكذا إذا ضمن عنه. (او ضمن له) أي: ولا رضى المضمون له، لأن أبا قتادة ضمن من غير رضى المضمون له. وأقره الشارع عليه الصلاة والسلام.

ولأنه وثيقة لا يعتبر فيها قبض . فلم يعتبر لها رضى، كالشهادة. (ولا) يعتبر لصحة الضمان (ان يعرفهما) أي أن : يعرف المضمون له أو المضمون عنه (ضامن) ، لأنه لا يعتبر رضاهما. فكذا معرفتهما.

٧٬٦٨٤

وقال القاضي: تعتبر، ليعلم هل المضمون عنه أهل لاصطناع المعروف إليه أم لا، وليعلم المضمون له فيؤدى إليه.

٧٬٦٨٥

وفي ذلك وجه اش: أنه يعتبر معرفه المضمون له فقط. (ولا العلم) أي: علم الضامن (بالحق) ، لقوله تعالى: (ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم) وهو غير معلوم، لأنه يختلف. (ولا) يشترط (وجوبه) أي: الحق (إن آل إليهما) أي: إلى العلم والوجوب، للآية الكريمة، لأنها دلت على ضمان حمل بعير مع أنه لم يكن وجب.

٧٬٦٨٦

فإن قيل: إن الضمان ضم ذمة إلى ذمة.

٧٬٦٨٧

فإذا لم يكن على المضمون شيء فلاضم.

فالجواب: أنه قد ضم ذمته إلى ذمة المضمون عنه في أنه يلزم ما يلزمه.

وهذا كاف. إذا تقرر هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ولا وجوبه) عطف على قوله: "لا العلم بالحق"؛ أيْ : ولا يعتبر وجوبه، ولكن هذا مكرر مع قوله في التعريف : "ما وجب على آخر أو يجب. . . إلخ" هذا إن قرئ بالرفع -كما قرره شيخنا-.

وأقول: انظر ما المانع من قراءته بالجر عطفًا على الحق، والمعنى : لا يعتبر العلم بالحق، ولا العلم بوجوبه، وكأن المانع منه قول المص:"إن آل إليهما" كما هو ظاهر، وكان يمكن الاعتذار عنه بأنه ثَنَّى نظرًا لتعدد المضاف إليه، فتدبر!.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.