وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى أَحَلْتُك أَوْ أَحَلْتُك بِدَيْنِي وَادَّعَى أَحَدُهُمَا إرَادَةَ الْوَكَالَةِ صُدِّقَ
الشروح عليها
(وَإِنْ اتَّفَقَا) أَيْ رَبُّ دَيْنٍ وَمَدِينٌ (عَلَى) قَوْلِ مَدِينٍ لِرَبِّ دَيْنٍ (أَحَلْتُك) عَلَى زَيْدٍ (أَوْ) عَلَى قَوْلِهِ لَهُ (أَحَلْتُك بِدَيْنِي) عَلَى زَيْدٍ (وَادَّعَى أَحَدُهُمَا إرَادَةَ الْوَكَالَةِ) وَادَّعَى الْآخَرُ إرَادَةَ الْحَوَالَةِ (صُدِّقَ) مُدَّعِي إرَادَةِ الْوَكَالَةِ بِيَمِينِهِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الدَّيْنِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْمُحِيلِ وَالْمُحَالِ عَلَيْهِ، وَمُدَّعِي الْحَوَالَةِ يَدَّعِي نَقْلَهُ، وَمُدَّعِي الْوَكَالَةِ يُنْكِرُهُ وَلَا مَوْضِعَ لِلْبَيِّنَةِ هُنَا ; لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي النِّيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن اتفقا) أي: رب دين ومدين (على) قول المدين لرب الدين: (أحلتك) على زيد، (أو) على أنه قال: (أحلتك بديني) على زيد، (وادعى احدهما إرادة الوكالة: صدق) بيمينه؛ لأن الأصل بقاء الحق على كل من المحيل والمحال عليه، ومدعي الحوالة يدعي نقله، ومدعي الوكالة ينكره. والقول قول المنكر. وفيه وجه.
ولا موضع للبينة في هذه المسألة؛ لأنهما لم يختلفا في لفظ يسمع ولا فعل يرى، وإنما يدعي المحيل نيته، وهذا لا تشهد به البينة نفيا ولا إثباتا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وإن اتفقا) ؛ أيْ: المدين ورب الدين.
* قوله: (صُدِّق) ؛ لأن الأصل بقاء الحق على كل من المحيل والمحال عليه، ومدعي الحوالة يدعي نقله، ومدعي الوكالة ينكره، والقول قول المنكر، كذا في شرحه .
وأقول: الإرادة وصف للمتكلم، وهو رب الدين، فكان الظاهر أن القول قوله؛ لأنه لا يعلم إلا من جهته، إذ مقتضى كلامه أنه لو قال رب الدين: أردت الحوالة،
وقال المدين: ما أردت إلا الوكالة، أن القول قول المدين؛ لأنه يدعي الوكالة مع أنه في غاية الإشكال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.