وَفِي الرِّعَايَةِ: أَوْ قِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ مَعَ إنْكَارٍ
الشروح عليها
(وَفِي الرِّعَايَةِ: أَوْ قِيمَةِ الْمُسْتَحَقِّ) الْمُصَالَحِ بِهِ (مَعَ إنْكَارٍ) لِتَبَيُّنِ فَسَادِ الصُّلْحِ بِخُرُوجِ الْمُصَالَحِ بِهِ غَيْرَ مَالٍ أَشْبَهَ مَا لَوْ صَالَحَ بِعَصِيرٍ فَبَانَ خَمْرًا فَيَعُودُ الْأَمْرُ إلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلَهُ. وَوَجْهُ مَا فِي الرِّعَايَةِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ رَضِيَ بِالْعِوَضِ وَانْقَطَعَتْ الْخُصُومَةُ وَلَمْ يُسَلَّمْ لَهُ فَكَانَ لَهُ قِيمَتُهُ، وَرُدَّ بِأَنَّ الصُّلْحَ لَا أَثَرَ لَهُ لِتَبَيُّنِ فَسَادِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(المستحق) لغير المدعى عليه (مع إنكار) متعلق برجع.
وكذا قوله: وبالدعوى.
وجه المذهب: أن الصلح لما تبين فساده بخروج المصالح به غير مال، كما لو صالح بعصير فبان خمراً، أو بقِنّ فبان حراً، أو غير مستحق للمدعى عليه؛ كما لو بان أنه غصبه أو نحو ذلك: حكم ببطلان عقد الصلح، وحيث بطل عاد الأمر إلى ما كان عليه قبله. فيرجع المدعي فيما كان له وهو الدعوى.
ووجه ما قاله صاحب " الرعاية ": أن المدعي لما رضي بالمصالح به وانقطعت الخصومة ولم يسلم له كان له قيمته.
وهو مردود: بأن الصلح لا أثر له، لتبين فساده.
وإنما ذكرت هذا القول في المتن؛ لانفراد صاحب " الرعاية " به، وإعلاما بأنه يؤخذ من كلامه القول بالتفصيل بين صلح الإقرار وصلح الإنكار. خلافا لما توهمه بعبارة " الفروع " من كونه: لا فرق بينهما. وأطال ابن قندس الكلام على ذلك في " حواشيه ". فليراجعه من أراده.
* قوله: (وفي الرعاية. . . إلخ)
قال في شرحه ما حاصله: "إنما ذكرت كلام صاحب الرعاية لأنبِّه على أنه مما تفرد به، ولم يتابع عليه" (١) .
أقول: هذا وارد على قوله في الديباجة : "ولا أذكر قولًا غير ما قدم أو صَحَّح في التنقيح إلا إذا كان عليه العمل، أو شُهِر أو قوي الخلاف".
* قوله: (أو قيمة المستحق) ؛ أيْ: العوض المصالح به الذي تبين أنه مستحق.
وبخطه: مقتضى العطف بـ "أو" أن صاحب الرعاية قائل بجواز الرجوع بأحد الأمرَين، مع أن مقتضى شرحه (٣) أنه قائل بالرجوع بالقيمة فقط، لا بأحد الأمرَين على التخيير، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.