وَتَبْطُلُ بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ وحَجْرٍ لِسَفَهٍ حَيْثُ اُعْتُبِرَ رُشْدٌ
الشروح عليها
(وَتَبْطُلُ) هَذِهِ الْعُقُودُ (بِمَوْتٍ أَوْ جُنُونٍ) مُطْبَقٍ، لِأَنَّهَا تَعْتَمِدُ الْحَيَاةَ وَالْعَقْلَ فَإِذَا انْتَفَى ذَلِكَ انْتَفَتْ صِحَّتُهَا لِانْتِفَاءِ مَا تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ، وَهُوَ أَهْلِيَّةُ التَّصَرُّفِ، لَكِنْ لَوْ وُكِّلَ وَلِيِّ يَتِيمٍ أَوْ نَاظِرُ وَقْفٍ أَوْ عَقَدَ عَقْدًا جَائِزًا غَيْرَهَا ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَبْطُلْ بِمَوْتِهِ ; لِأَنَّهُ مُتَصَرِّفٌ عَلَى غَيْرِهِ كَمَا فِي الْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِ (وَ) تَبْطُلُ وَكَالَةٌ بِ (حَجْرٍ لِسَفَهٍ) عَلَى وَكِيلٍ أَوْ مُوَكِّلٍ (حَيْثُ اُعْتُبِرَ رُشْدٌ) كَالتَّصَرُّفِ الْمَالِيِّ فَإِنْ وُكِّلَ فِي نَحْوِ طَلَاقٍ وَرَجْعَةٍ لَمْ تَبْطُلْ بِسَفَهٍ
وَكَذَا لَوْ وُكِّلَ فِي نَحْوِ احْتِطَابٍ أَوْ اسْتِسْقَاءِ مَاءٍ وَنَحْوِهِ.
(وتبطل بموت وجنون وحجر لسفه) ؛ لأن كلاً من هذه العقود يعتمد الحياة والعقل وعدم الحجر.
فإذا انتفى ذلك انتفت صحتها؛ لانتفاء ما تعتمد عليه وهو أهلية التصرف.
والمراد ببطلانه (بالحجر للسفه) حيث (عتبر) لها (رشد) بأن كانت في شيء لا يتصرف في مثله السفيه.
أما إن كانت في شيء يسيريتصرف في مثله السفيه بدون إذن وليه، أو كانت الوكالة في طلاق أو رجعة، أو في تملك مباح؛ كاستقاء ماء واحتطاب والذي حجر عليه الموكل في هذه الصورة: فلا تنفسخ.
فصل * قوله: (وتبطل بموت) ؛ أيْ: تلك المذكورات، لا كل عقد جائز؛ لأن من جملة العقود الجائزة ما لا يبطل بالموت والجنون بأن يكون مآله إلى الوجوب كالرهن، والهبة.
* قوله: (وحجْر لسفه) ؛ أيْ: تبطل وكالة بحجْر لسفه على وكيل أو موكَّل، فليس الضمير في العامل المقدر مع المعطوف عائدًا على ما عاد إليه ضمير المذكور، كما أشار إليه شيخنا في شرحه ، وطرده في بقية المعاطيف.
* قوله: (حيث اعتبر رشد) كالتصرف المالي،
بخلاف ما إذا وكَّل في نحو طلاق، ورجعة، أو احتطاب، أو استقاء ماء، فإنه لا يبطل بالسفه، شرح .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.