لَا بِتَعَدٍّ يَضْمَنُ ثُمَّ إنْ تَصَرَّفَ كَمَا أُمِرَ وَبَرِئَ بِقَبْضِهِ الْعِوَضَ
الشروح عليها
(لَا) تَبْطُلُ الْوَكَالَةُ (بِتَعَدٍّ) فَلَوْ دَفَعَ نَحْوَ ثَوْبٍ لِمَنْ يَبِيعُهُ فَتَعَدَّى بِلُبْسِهِ أَوْ رَهْنِهِ وَنَحْوِهِ - لَمْ تَبْطُلْ وَكَالَتُهُ مَا بَقِيَتْ الْعَيْنُ ; لِأَنَّهَا إذْنٌ فِي تَصَرُّفٍ مَعَ ائْتِمَانٍ فَإِذَا زَالَ أَحَدُهُمَا لَمْ يَزُلْ الْآخَرُ وَ (يَضْمَنُ) الْوَكِيلُ مَا تَعَدَّى بِهِ أَوْ فَرَّطَ (ثُمَّ إنْ تَصَرَّفَ كَمَا أُمِرَ) أَيْ أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ صَحَّ تَصَرُّفُهُ لِبَقَاءِ الْإِذْنِ (وَبَرِئَ بِقَبْضِهِ الْعِوَضَ) فَإِذَا تَلِفَ بِيَدِهِ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَضْمَنْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَعَدَّ فِيهِ.
تَنْبِيهٌ قَوْلُهُ " بِقَبْضِهِ الْعِوَضَ " لَيْسَ قَيْدًا فِي بَرَاءَتِهِ بَلْ يَبْرَأُ بِمُجَرَّدِ تَسْلِيمِ الْعَيْنِ وَإِذَا قُبِضَ الْعِوَضُ لَمْ يَكُنْ مَضْمُونًا عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بَدَلًا عَمَّا هُوَ مَضْمُونٌ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ
(لا بتعد) يعني: أنه لو دفع إنسان إلى آخر ثوباً أو نحوه ووكله في بيعه فتعدى الوكيل فيما وكل في بيعه، بأن لبس الثوب أو رهنه أو نحو ذلك: لم تبطل الوكالة؛ لأن الوكالة أذن في التصرف مع ائتمان.
فإذا زال أحدهما لم يزل الآخر. (ويضمن) أي: وتصير العين المتعدى عليها من ضمان الوكيل. (ثم إن تصرف) فيها (كلما أمر: برئ بقبضه العوض.) .
فلو تلف في يده من غير تعد ولا تفريط لم يضمنه؛ لأنه لم يتعد في عينه. ذكره في " التلخيص ".
قال في " القواعد ": ولا يزول الضمان عن عين ما وقع فيه التعدي بحال إلا على طريقة ابن الزاغوني في الوديعة.
وقيل: تبطل الوكالة بتعدي الوكيل.
ومحل الخلاف: مع بقاء العين،
أما إذا كان التعدي بإتلافها فإن الوكالة تبطل قولاً واحداً.
* قوله: (برئ بقبضه العوض) المراد: برئ بتسليمه العين، قبض العوض أو لا؛ لأن من وكل في بيع شيء لم يكن بسبب ذلك وكيلًا في قبض عوضه -على ما يأتي -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.