فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ بَانَ الشَّجَرُ) الْمُسَاقَى عَلَيْهِ (مُسْتَحَقًّا) أَيْ: مِلْكًا أَوْ وَقْفًا لِغَيْرِ الْمُسَاقِي بَعْدَ عَمَلِ عَامِلٍ فِيهِ (ف) لِرَبِّهِ أَخْذُهُ وَثَمَرِهِ ; لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْعَامِلِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْهُ وَ (لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ) عَلَى الْغَاصِبِ ; لِأَنَّهُ غَرَّهُ وَاسْتَعْمَلَهُ وَإِنْ شَمَّسَ الْعَامِلُ الثَّمَرَةَ وَلَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهَا أَخَذَهَا رَبُّهَا وَإِنْ نَقَصَتْ فَلِرَبِّهَا أَرْشُ نَقْصِهَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَيَسْتَقِرُّ ضَمَانُهُ عَلَى الْغَاصِبِ،

٣٬١٣٢

وَإِنْ اُسْتُحِقَّتْ بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَتَلَفِهَا لِرَبِّهَا تَضْمِينُ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا فَإِنْ ضَمِنَهُ الْغَاصِبُ فَلَهُ تَضْمِينُهُ الْكُلَّ وَلَهُ تَضْمِينُهُ قَدْرَ نَصِيبِهِ ; لِأَنَّ الْغَاصِبَ سَبَبُ يَدِ الْعَامِلِ فَإِنْ ضَمَّنَهُ الْكُلَّ رَجَعَ عَلَى الْعَامِلِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ وَرَجَعَ الْعَامِلُ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ.

٣٬١٣٣

وَإِنْ ضَمَّنَ الْعَامِلَ فَهَلْ يُضَمِّنُهُ الْكُلَّ أَوْ نَصِيبَهُ فَقَطْ احْتِمَالَانِ: وَإِنْ ضَمَّنَ كُلَّ مَا صَارَ إلَيْهِ رَجَعَ الْعَامِلُ عَلَى الْغَاصِبِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ لَا غَيْرُ.

[فَصْلٌ مَا عَلَى عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُغَارَسَةِ وَالْمُزَارَعَةِ] فَصْلٌ: وَعَلَى عَامِلٍ فِي مُسَاقَاةٍ وَمُغَارَسَةٍ وَمُزَارَعَةٍ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن بان الشجر) المساقى عليه (مستحيقاً) لغير الساقي بعد عمل العامل أخذه ربه وثمرته؛ لأنه عين ماله، ولا أجر عليه للعامل؛ لأنه لم يأذن له في العمل.

وحيث فاته عوض عمله من قبل المالك (فله أجرة مثله) على الغاصب؛ لأنه غره واستعمله، كما لو غصب نقرة واستأجر من ضربها دراهم.

٨٬٩٠٣

وأن شّمس العامل الثمرةفلم تنقص قيمتها بذلك أخذها ربها،

٨٬٩٠٤

وإن نقصت فلربها أرش نقصها يرجع به على من شاء منهما، ويستقر ذلك على الغاصب.

٨٬٩٠٥

وأن استحقت بعد إن اقتسماها وأكلاها فلربها تضمين من شاء منهما.

٨٬٩٠٦

فإن ضمن الغاصب فله تضمينه الكل. وله تضمينه قدر نصيبه؛ لأن الغاصب سبب يد العامل. فلزمه ضمان الجميع.

٨٬٩٠٧

فإن ضمنه الكل رجع على العامل بقدر نصيبه؛ لأن التلف وجد في يده فاستقر الضمان عليه. ويرجع العامل على الغاصب بأجر مثله.

ويحتمل أن لا يرجع الغاصب على العامل بشيء؛ لأنه غره. فلا يرجع عليه؛ كما لو أطعم أنساناً شيئاً وقال: كله فإنه طعامي ثم تبين أنه مغصوب.

٨٬٩٠٨

وإن ضمن العامل احتمل أنه لا يضمنه إلا نصيبه خاصة؛ لأنه ما قبض الثمرة كلها، وإنما كان مراعياً لها وحافظاً فلا يلزمه ضمانها ما لم يقبضها.

ويحتمل أن يضمنه الكل؛ لأن يده ثبتت على الكل مشاهدة بغير حق.

٨٬٩٠٩

فإن ضمنه الكل رجع على الغاصب ببدل نصيبه منها وأجر مثله.

٨٬٩١٠

وإن ضمن كل واحد منهما ما صار إليه رجع العامل على الغاصب بأجر مثله لاغير.

٨٬٩١١

وأن تلفت الثمرة في شجرها أو بعد الجذاذ قبل قسمة فمن جعل العامل قابضاً لها بثبوت يده على حائطها قال: يلزمه ضمانها،

٨٬٩١٢

ومن قال: لا يكون قابضاً إلا بأخذ نصيبه منها قال: لا يلزمه الضمان، ويكون على الغاصب.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فله أجر مثله) ؛ أيْ: على الغاصب؛ لأنه غيره واستعمله، ويأخذه ربه مع ثمرته، ولا أجر عليه للعامل؛ لأنه لم يأذن له في العمل وله بقية في الحاشية .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.