فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٦٣٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٦٠ج ٣ ص ٦٠

وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ بَذْرٍ مِنْ عَامِلٍ أَوْ مِنْهُمَا وَلَا مِنْ أَحَدِهِمَا وَالْأَرْضُ لَهُمَا أَوْ الْأَرْضِ وَالْعَمَلِ مِنْ وَاحِدٍ وَالْبَذْرِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ وَالْبَذْرِ مِنْ ثَالِثٍ أَوْ وَالْبَقَرِ مِنْ رَابِعٍ أَوْ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ وَالْبَقَرِ مِنْ وَاحِدٍ وَالْمَاءِ مِنْ الْآخَرِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ بَذْرٍ مِنْ عَامِلٍ أَوْ مِنْهُمَا) أَيْ: مِنْ رَبِّ أَرْضٍ وَعَامِلٍ مَعًا (وَلَا) كَوْنُ بَذْرٍ (مِنْ أَحَدِهِمَا) أَيْ: أَحَدِ الْمُزَارِعَيْنِ سَوَاءٌ عَمِلَا أَوْ أَحَدُهُمَا أَوْ غَيْرُهُمَا. (وَالْأَرْضُ لَهُمَا أَوْ)

٣٬١٣٨

أَيْ: وَلَا يَصِحُّ كَوْنُ (الْأَرْضِ وَالْعَمَلِ مِنْ وَاحِدٍ وَالْبَذْرِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ) كَوْنُ الْأَرْضِ مِنْ وَاحِدٍ وَالْعَمَلِ مِنْ ثَانٍ (وَالْبَذْرِ مِنْ ثَالِثٍ أَوْ) كَوْنُ الْأَرْضِ مِنْ وَاحِدٍ وَالْعَمَلِ مِنْ ثَانٍ وَالْبَذْرِ مِنْ ثَالِثٍ (وَالْبَقَرِ مِنْ رَابِعٍ) لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ اشْتِرَاطِ كَوْنِ الْبَذْرِ مِنْ رَبِّ الْأَرْضِ (أَوْ) كَوْنِ (الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ وَالْبَقَرِ مِنْ وَاحِدٍ وَالْمَاءِ مِنْ الْآخَرِ) فَلَا تَصِحُّ ; لِأَنَّ مَوْضُوعَ الْمُزَارَعَةِ كَوْنُ الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ مِنْ أَحَدِهِمَا، وَالْعَمَلِ مِنْ الْآخَرِ وَلَيْسَ مِنْ صَاحِبِ الْمَاءِ أَرْضٌ وَلَا عَمَلٌ ;

وَلِأَنَّ الْمَاءَ لَا يُبَاعُ وَلَا يُسْتَأْجَرُ.

فَلَا تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ بِهِ. وَإِنْ قَالَ صَاحِبُ أَرْضٍ آجَرْتُك نِصْفَ أَرْضِي هَذِهِ بِنِصْفِ بَذْرِك وَبِنِصْفِ مَنْفَعَتِك وَمَنْفَعَةِ بَقَرِك وَآلَتَكَ، وَأَخْرَجَ الزَّارِعُ الْبَذْرَ كُلَّهُ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ.

٣٬١٣٩

وَكَذَا لَوْ جَعَلَهَا أُجْرَةً لِأَرْضٍ أُخْرَى أَوْ دَارٍ، وَالزَّرْعُ لِرَبِّ الْبَذْرِ وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْأَرْضِ وَإِنْ أَمْكَنَ عِلْمُ الْمَنْفَعَةِ وَضَبْطُهَا بِمَا لَا يُخْتَلَفُ مَعَهُ وَمَعْرِفَةُ الْبَذْرِ جَازَ وَكَانَ الزَّرْعُ بَيْنَهُمَا.

٣٬١٤٠

وَإِنْ قَالَ أَجَّرْتُكِ نِصْفَ أَرْضِي بِنِصْفِ مَنْفَعَتِك وَمَنْفَعَةِ بَقَرِكَ وَآلَتَكَ وَأَخْرَجَا الْبَذْرَ فَكَالَّتِي قَبْلَهَا إلَّا أَنَّ الزَّرْعَ بَيْنَهُمَا عَلَى كُلِّ حَالٍ.

معونة أولي النهىابن النجار

(ولا يصح كون بذر من عامل أو منهما) أي: من رب الأرض والعامل معا. (ولا) كون البذر (من أحدهما) أي: أحد المزارعين. سواء عملا أو واحد منهما أو غيرهما (والأرض لهما. أو) كون (الأرض والعمل من واحد والبذر من الآخر. أو) كون الأرض من واحد والعمل من ثان و (البذر من ثالث. أو) كون الأرض من واحد والعمل من ثان والبذر من ثالث و (البقر من رابع. أو) أن تكون (الأرض والبذر والبقر من واحد والماء من آخر) .

٨٬٩٢٧

أما كونها لا تصح في غير المسأله الأخيرة؛ فلما تقدم من أن المزارعة عقد يشترك العامل ورب المال في غاية. فلم يجز أن يكون البذر من غير رب الأرض؛ كالمساقاة.

٨٬٩٢٨

وفي بعض الصور رواية بالصحة،

٨٬٩٢٩

وفي بعضها تخريج بالصحة.

وأما كونها لا تصح في المسأله الأخيرة؛ فلأن موضوع المزارعة أن يكون من أحدهما الأرض والبذر ،

٨٬٩٣٠

ومن الآخر العمل. وليس من صاحب الماء أرض ولاعمل.

ولأن الماء لا يباع ولا يستأجر فيكف تصح المزارعة به.

٨٬٩٣١

وعنه: تصح. نقلها يعقوب بن بختان وحرب.

٨٬٩٣٢

قال في " الفروع ": ونقل الأكثر الجواز. انتهى.

٨٬٩٣٣

وإن قال صاحب الأرض: أجرتك نصف أرضي هذه بنصف بذرك ونصف منفعتك ومنفعة بقرك وآلتك، وأخرج المزارع البذر كله: لم يصح؛ لأن المنفعه غير معلومة.

٨٬٩٣٤

وكذلك لو جعلها أجرة لأرض آخرى أو دار: لم يجز، ويكون الزرع كله للمزارع وعليه أجرة مثل الأرض.

٨٬٩٣٥

وإن أمكن علم المنفعة وضبطها بما لا تختلف معه ومعرفة البذر: جاز. وكان الزرع بينهما.

ويحتمل أن لا تصح؛ لأن البذر عوض في الإجارة. فيشترط قبضه؛ كما لو كان مبيعاً وماحصل فيه قبض.

٨٬٩٣٦

وإن قال: أجرتك نصف أرضي بنصف منفعتك ومنفعه بقرك وآلتك وأخرجا البذر فهي كالتي قبلها. إلا أن الزرع يكون بينهما على كل حال. قاله في "المغني ".

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (والماء من آخر) ظاهره ولو كان الماء بكلفة، وكانت كلفته تفوق على قيمة ما ذكر، وفيه نظر! .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.