وَتُكْرَهُ إعَارَةُ أَمَةٍ جمِيلَةٍ لِذَكَرٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ واسْتِعَارَة أَصْلِهِ لِخِدْمَتِهِ
الشروح عليها
(وَتُكْرَهُ إعَارَةُ أَمَةٍ جَمِيلَةٍ لِذَكَرٍ غَيْرِ مَحْرَمٍ) مُطْلَقًا ; لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهَا. وَتَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخَلْوَةُ بِهَا وَالنَّظَرُ إلَيْهَا بِشَهْوَةٍ،
فَإِنْ وَطِئَهَا فَزَانٍ، وَعَلَيْهِ الْحَدُّ إنْ لَمْ يَجْهَلْ التَّحْرِيمَ.
وَلِسَيِّدِهَا الْمَهْرُ وَإِنْ طَاوَعَتْ، أَيْ: إذَا لَمْ يَأْذَنْ السَّيِّدُ فِي الْوَطْءِ.
فَإِنْ كَانَتْ شَوْهَاءَ أَوْ كَبِيرَةً لَا يُشْتَهَى مِثْلُهَا أُبِيحَتْ إعَارَتُهَا لَهُ، كَإِعَارَةِ الْأَمَةِ لِمَحْرَمِهَا مُطْلَقًا أَوْ لِامْرَأَةٍ ; لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ عَلَيْهَا عِنْدَهُمَا. (وَ) تُكْرَهُ (اسْتِعَارَة أَصْلِهِ) كَأَبِيهِ وَأُمِّهِ وَجَدِّهِ وَجَدَّتِهِ وَإِنْ عَلَوْا (لِخِدْمَتِهِ) ; لِكَرَاهَةِ اسْتِخْدَامِهِ أَصْلَهُ
(وتكره إعارة أمَة جميلة لذكر غير مَحْرَم) مطلقاً.
وقيل: إن خلا بها أو نظر إليها.
وقيل: يحرم.
قال في " التنقيح ": وهو أظهر. ولا سيما لشاب خصوصا العزب. انتهى.
لأنه لا يؤمن عليها.
ومتى وطئها كان زانياً وعليه الحد إن علم التحريم ولسيدها المهر. سواء طاوعته أو أكرهها.
وإن كان جاهلا فلا حد ويلحقه النسب.
قال المجد: قاله اصحابنا. وعندي: أن مدعي الجهل لا يقبل منه إلا إذا كان مثله يجهله،
فإن الجهل بذلك نادر. انتهى.
وعلم مما تقدم إباحة إعارة الشوهاء والكبيرة التي لا يشتهى مثلها لذكر غير محرم. وهو المذهب.
وقيل: يكره أيضاً.
وظاهر ما تقدم أيضاً إباحة إعارة الأمة مطلقاً لمحرمها وللمرأة؛ لأنه مأمون عليها عندهما. وهو المذهب.
وقيل: يكره.
وفي " الترغيب ": إلا البرزة. (و) تكره (استعارة اصله) ؛ كأبيه وأمه وجده وجدته وإن علوا (لخدمته) ؛ لأنه يكره أن يستخدم أصله فكرهت استعارته كذلك.
* قوله: (وتكره إعارة أمة جميلة) لا شوهاء، ولا كبيرة لا تشتهى.
* قوله: (لذكر) لا لامرأة.
* قوله: (غير محرم) مطلقًا خلا بها ونظر إليها أو لا،
ومتى وطئها كان زانيًا، وعليه الحد إن علم بالتحريم، ولسيدها المهر، سواء طاوعته أو أكرهها،
وإن كان جاهلًا فلا حد، ويلحقه النسب، قال المجد : قاله أصحابنا ، "وعندي أن مدعي الجهل لا يقبل منه إلا إذا كان مثله يجهله،
فإن الجهل بذلك نادر". * قوله: (واستعارة أصله) كأبيه، وأمه، وجده، وجدته،
وإن علَو!.
* قوله: (لخدمته) ؛ لأنه يكره أن يستخدم أصله، فكرهت استعارته لذلك
ويكره استئجاره أيضًا لذلك.
قال شيخنا:"وعلى قياسه أنه يكره إذا استأجره للخدمة أن يعيره لذلك لوجود العلة".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.