فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٩٦٨منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ١٦٢ج ٣ ص ١٦٢

وعَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ إلَى مَحَلِّهِ قَدَرَ عَلَيْهِ وَلَوْ بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ لِكَوْنِهِ بُنِيَ عَلَيْهِ أَوْ بَعُدَ أَوْ خُلِطَ بِمُتَمَيِّزٍ وَنَحْوِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

[فَصْلٌ يَجِبُ عَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ إلَى مَحَلٍّ] (فَصْلٌ: وَ) يَجِبُ

(عَلَى غَاصِبٍ رَدُّ مَغْصُوبٍ إلَى مَحَلِّهِ) إنْ (قَدَرَ) الْغَاصِبُ (عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى رَدِّهِ (وَلَوْ) كَانَ رَدُّهُ (بِأَضْعَافِ قِيمَتِهِ) أَيْ: الْمَغْصُوبِ (لِكَوْنِهِ بُنِيَ عَلَيْهِ) بِأَنْ غَصَبَ حَجَرًا أَوْ خَشَبًا قِيمَتُهُ دِرْهَمٌ مَثَلًا وَبُنِيَ عَلَيْهِ وَاحْتَاجَ فِي إخْرَاجِهِ وَرَدِّهِ إلَى خَمْسَةِ دَرَاهِمَ (أَوْ) لِكَوْنِهِ (بَعُدَ) بِأَنْ حُمِلَ إلَى بَلَدٍ بَعِيدَةٍ بِحَيْثُ تَكْثُرُ أُجْرَةُ رَدِّهِ عَلَى قِيمَتِهِ (أَوْ) لِكَوْنِهِ (خُلِطَ بِمُتَمَيِّزٍ) كَأَنْ غَصَبَ سِمْسِمًا وَخَلَطَهُ بِبُرٍّ وَاحْتَاجَ فِي تَخْلِيصِهِ إلَى أُجْرَةٍ (وَنَحْوِهِ) كَأَنْ غَصَبَ حَيَوَانًا فَانْفَلَتَ بِمَكَانٍ يَعْسُرُ مَسْكُهُ فِيهِ وَيَحْتَاجُ فِيهِ إلَى أُجْرَةٍ، فَتَلْزَمُ الْغَاصِبَ لِحَدِيثِ " «عَلَى الْيَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تَرُدَّهُ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ.

وَلِحَدِيثِ " «لَا يَأْخُذَنَّ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ أَخِيهِ لَاعِبًا أَوْ جَادًّا فَإِذَا أَخَذَ عَصَا أَخِيهِ فَلْيَرُدَّهَا إلَيْهِ أَوْ يَرُدُّهَا عَلَيْهِ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ; وَلِأَنَّهُ حَصَلَ بِتَعَدِّيهِ فَكَانَ أَوْلَى بِغُرْمِهِ مِنْ مَالِكِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(فصل. وعلى غاصب رد) موجود من

(مغصوب قَدَر) الغاصب (عليه) أي: على رده، (ولو) لم يحصل الرد إلا (بأضعاف قيمته) أي: قيمة المغصوب، (لكونه بُني عليه) أي: بأن يكون غصب حجراً أو خشباً قيمته درهم فبنى عليه ويحتاج في إخراجه إلى غرم خمسة دراهم. (أو بُعِّد) بأن حمل مغصوباً قيمته درهم إلى بلد بعيدة بحيث تكون أجرة حمله في رده إلى البلد المغصوب فيه أضعاف قيمته. (أو خُلط بمتميز) بأن غصب شعيراً فخلطه بقمح بحيث إن صار يحتاج تخليصه منه إلى أجرة، (ونحوه) ؛

كما لو غصب حيواناً وأفلته بمكان لا يمكنه الخروج منه، لكنه يعسر مسكه فيه ويحتاج في ذلك إلى أجرة،

٩٬٨١٩

فإن ذلك يكون على الغاصب.

٩٬٨٢٠

أما كون الغاصب يلزمه رد ما غصبه مع وجوده،

فلقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" على اليد ما أخذت حتى ترده " . رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي.

٩٬٨٢١

وقال: حديث حسن.

ولما روى عبدالله بن السائب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعباً أو جاداً.

٩٬٨٢٢

فإذا أخذ عصى أخيه فليردها إليه أو يردها عليه " . رواه ابو داود.

ولأنه أزال يد المالك عن ملكه بغير حق. فلزمه إعادتها.

٩٬٨٢٣

وأما كونه يلزمه غرم تخليصه ومُؤنة حمله؛ فلأن ذلك حصل بتعديه. فكان أولى بغرمه من مالكه؛ لكون الشارع لم ينظر إلى مصلحة المتعدي.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: (قدر عليه) المراد: إن كان باقيًا وليس احترازًا عن حالة العجز.

* قوله: (ولو بأضعاف قيمته. . . إلخ) بأن يكون حجرًا أو خشبًا بني عليه وقيمته درهم، وهدم البناء وإعادته يحوج إلى صرف أضعاف قيمة ذلك الحجر.

* قوله: (أو خلط بمتميز) كقمح بشعير.

* قوله: (ونحوه) كحيوان أفلته بمكان يعسر أخذه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.