فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

[فَصْلٌ وَإِنْ أُتْلِفَ مَغْصُوبٌ أَوْ تَلِفَ مَغْصُوبٌ كَحَيَوَانٍ قَتَلَهُ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ] (فَصْلٌ وَإِنْ أُتْلِفَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ مَغْصُوبٌ

(أَوْ تَلِفَ مَغْصُوبٌ) كَحَيَوَانٍ قَتَلَهُ غَاصِبٌ أَوْ غَيْرُهُ. أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ،

٣٬٥٢٩

وَلَوْ غَصَبَهُ مَرِيضًا فَمَاتَ مِنْ مَرَضِهِ. وَكَثَوْبٍ أَحْرَقَهُ شَخْصٌ أَوْ احْتَرَقَ بِصَاعِقَةٍ وَنَحْوِهِ (ضُمِنَ) مَغْصُوبٌ (مِثْلِيٌّ. وَهُوَ) أَيْ الْمِثْلِيُّ (كُلُّ مَكِيلٍ) مِنْ حَبٍّ وَتَمْرٍ وَمَائِعٍ وَغَيْرِهِمَا (أَوْ مَوْزُونٍ) كَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَرَصَاصٍ وَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَحَرِيرٍ وَكَتَّانٍ وَقُطْنٍ وَنَحْوِهَا، (لَا صِنَاعَةَ فِيهِ) أَيْ الْمَكِيلِ،

٣٬٥٣٠

بِخِلَافِ نَحْوِ هَرِيسَةٍ. أَوْ الْمَوْزُونِ

٣٬٥٣١

بِخِلَافِ حُلِيٍّ وَأَسْطَالٍ وَنَحْوِهَا (مُبَاحَةٌ) خَرَجَ أَوَانِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَتُضْمَنُ بِوَزْنِهَا لِتَحْرِيمِ صِنَاعَتِهَا. وَيَأْتِي (يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ)

٣٬٥٣٢

بِخِلَافٍ نَحْوِ جَوْهَرٍ وَلُؤْلُؤٍ (بِمِثْلِهِ) مُتَعَلِّقٌ بِضَمِنَ، نَصًّا. لِأَنَّ الْمِثْلَ أَقْرَبُ إلَيْهِ مِنْ الْقِيمَةِ لِمُمَاثَلَتِهِ لَهُ مِنْ طَرِيقِ الصُّورَةِ وَالْمُشَاهَدَةِ وَالْمَعْنَى،

٣٬٥٣٣

بِخِلَافِ الْقِيمَةِ فَإِنَّهَا تُمَاثِلُ مِنْ طَرِيقِ الظَّنِّ وَالِاجْتِهَادِ. وَسَوَاءٌ تَمَاثَلَتْ أَجْزَاءُ الْمِثْلِيِّ أَوْ تَفَاوَتَتْ كَالْأَثْمَانِ وَلَوْ دَرَاهِمَ مَغْشُوشَةً رَائِجَةً وَالْحُبُوبَ وَالْأَدْهَانَ وَنَحْوَهَا،

٣٬٥٣٤

وَفِي رُطَبٍ صَارَ تَمْرًا وَسِمْسِمٍ صَارَ شَيْرَجًا يُخَيَّرُ مَالِكُهُ فَيَضْمَنُهُ أَيْ: الْمِثْلَيْنِ أَحَبَّ.

٣٬٥٣٥

وَأَمَّا مُبَاحُ الصِّنَاعَةِ كَمَعْمُولِ حَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَصُوفٍ وَشَعْرٍ مَغْزُولٍ فَيُضْمَنُ بِقِيمَتِهِ لِتَأْثِيرِ صِنَاعَتِهِ فِي قِيمَتِهِ وَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ، وَالْقِيمَةُ فِيهِ أَحْضَرُ.

معونة أولي النهىابن النجار

(فصل. وإن أُتلف) بالبناء للمفعول

(أو تلف مغصوب) بأن كان حيواناً فقتله إنسان، أو مات حتف أنفه، أو كان حياً فأحرقه إنسان، أو احترق بصاعقة، أو نحو ذلك: (ضمن) مغصوب (مثلي. وهو) أي: المثلي: (كل مكيل) من جميع المكيلات، (أو موزون لا صناعة فيه) أي: في الموزون، (مباحة) متصف بأنه (يصح السلم فيه) على من أتلفه أو تلف عنده (بمثله) .

قال أحمد في رواية حرب: ما كان من الدراهم والدنانير أو ما يكال أو ما يوزن فعليه مثله. انتهى.

لأن المثل اقرب إلى ما ينضبط من القيمة لكونه مماثلا له من طريق الصورة والمشاهدة والمعنى.

١٠٬٠٨٩

بخلاف القيمة فإنها مماثلة من طريق الظن والاجتهاد. فقدم ما طريقه المشاهدة؛ كالنص فإنه لما كان طريقه الإدراك بالسماع كان أولى من القياس؛ لأن طريقه الاجتهاد.

وظاهر النص المتقدم سواء تماثلت أجزاء المثلي أو تفاوتت؛ كالأثمان والحبوب والأدهان وغير ذلك.

١٠٬٠٩٠

وعنه: أن الجميع مضمون بقيمته.

قال الحارثي: ذكرها القاضي ابو الحسين في كتابه " التمام " وابو الحسين بن بكروس في " رؤوس المسائل ". وذكره القاضي أيضاً، وذكر أيضاً أخذ القيمة في نقرة وسبيكة الأثمان وعنب ورطب وكمثرى، كما فيه صناعة مباحة لا محرمة.

١٠٬٠٩١

واما كون مباح الصناعة؛ كمعمول الحديد والنحاس والصوف والشعر المغزول يُضمن بقيمته؛ فلأن الصناعة تؤثر في القيمة وهي مختلفة، والقيمة فيه أخصر .

وخرج بقوله: يصح السلم فيه الجواهر الموزونة؛ كاللؤلؤ ونحوه فإنها مضمونة بقيمتها.

وسيأتي الكلام في المتن على الحلي المصنوع من ذهب أو فضة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

فصل * قوله: (لا صناعة فيه مباحة)

٢٬٢٦٠

وأما ذو الصناعة المباحة فقد صيَّرته الصناعة من المتقومات، فيضمن بالقيمة لا المثل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.