فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬١٥٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٢٣١ج ٣ ص ٢٣١

وَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يُشْهِدُهُ أَوْ أَخَّرَهُمَا عَجْزًا كَمَرِيضٍ وَمَحْبُوس ظُلْمًا أَوْ لِإِظْهَارِ زِيَادَةَ ثَمَنٍ أَوْ نَقْصَ مَبِيعٍ أَوْ هِبَتِهِ أَوْ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ أَوْ لِتَكْذِيبِ مُخْبِرٍ لَا يُقْبَلُ فعَلَى شُفْعَتِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ لَمْ يَجِدْ) شَفِيعٌ عِنْدَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ (مَنْ يُشْهِدُهُ) عَلَى الطَّلَبِ بِأَنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدًا أَوْ وَجَدَ مَنْ لَا أَهْلِيَّةَ فِيهِ أَوْ مَنْ لَا يَقْدَمُ مَعَهُ إلَى مَحِلِّ الْخُصُومَةِ، (أَوْ أَخَّرَهُمَا) أَيْ: الطَّلَبَ وَالْإِشْهَادَ عَلَيْهِ (عَجْزًا كَمَرِيضٍ وَمَحْبُوسٍ ظُلْمًا) فَعَلَى شُفْعَتِهِ.

٣٬٦٤٧

فَإِنْ كَانَ بِحَقٍّ يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهُ سَقَطَتْ (أَوْ) أَخَّرَهُمَا (لِإِظْهَارِ) بَائِعٍ وَمُشْتَرٍ أَوْ أَحَدِهِمَا أَوْ مُخْبِرِ الشَّفِيعِ (زِيَادَةَ ثَمَنٍ) عَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ (أَوْ) لِإِظْهَارِ أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرَ (نَقْصَ مَبِيعٍ أَوْ) لِإِظْهَارِ (هِبَتِهِ) أَيْ: الْمَبِيعِ أَيْ: أَنَّهُ مَوْهُوبٌ (أَوْ) لِإِظْهَارِ (أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ) أَيْ: غَيْرُ الْمُشْتَرِي حَقِيقَةً، (أَوْ) أَخَّرَ شَفِيعٌ الطَّلَبَ أَوْ الْإِشْهَادَ عَلَيْهِ (لِتَكْذِيبِ مُخْبِرٍ) لَهُ (لَا يُقْبَلُ) خَبَرُهُ (فَ) هُوَ (عَلَى شُفْعَتِهِ) ، فَلَا تَسْقُطُ بِالتَّأْخِيرِ لِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ

٣٬٦٤٨

إمَّا مَعْذُورٌ أَوْ غَيْرُ عَالِمٍ بِالْحَالِ عَلَى وَجْهِهِ كَمَا لَوْ لَمْ يَعْلَمْ مُطْلَقًا ; وَلِأَنَّ خَبَرَ مَنْ لَا يُقْبَلُ خَبَرُهُ مَعَ عَدَمِ تَصْدِيقِ شَفِيعٍ لَهُ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ.

٣٬٦٤٩

فَإِنْ صَدَّقَهُ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ لِاعْتِرَافِهِ بِوُقُوعِ الْبَيْعِ وَتَأْخِيرِهِ لَهُ كَمَا لَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ فَإِنْ أُخْبِرَ بِثَمَنٍ فَلَمْ يُطَالِبْ ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ الثَّمَنَ أَكْثَرُ مِمَّا أُخْبِرَ بِهِ سَقَطَتْ ; لِأَنَّ مَنْ لَا يَرْضَى بِالْقَلِيلِ لَا يَرْضَى بِالْكَثِيرِ. وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّ الْمَرِيضَ مَرَضًا يَسِيرًا لَا يَمْنَعُهُ طَلَبُ الشُّفْعَةِ، وَالْمَحْبُوسَ بِحَقٍّ يُمْكِنُهُ أَدَاؤُهُ إذَا أَبَاهُ تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَعْذُورٍ،

٣٬٦٥٠

وَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِدَرَاهِمَ وَكَانَ اشْتَرَاهُ بِدَنَانِيرَ أَوْ بِالْعَكْسِ فَكَإِظْهَارِ زِيَادَةِ ثَمَنٍ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَمْلِكُ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ دُونَ الْآخَرِ، " كَمَا لَوْ وَقَعَ بِنَقْدٍ فَأُظْهِرَ أَنَّهُ بِعَرْضٍ، وَمِثْلُ مَا إذَا أُظْهِرَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَيْرُهُ مَا لَوْ أُظْهِرَ أَنَّ فُلَانًا اشْتَرَاهُ وَحْدَهُ فَبَانَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ هُوَ وَآخَرُ وَعَكْسُهُ ; لِأَنَّهُ قَدْ يَرْضَى بِشَرِكَةِ إنْسَانٍ دُونَ غَيْرِهِ وَقَدْ يُحَابِي إنْسَانًا أَوْ يَخَافُهُ فَيَتْرُكُ الشُّفْعَةَ لِذَلِكَ.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن لم يجد) الشفيع حين علم ببيع الشقص (من يشهده) على الطلب، (أو أخرهما) أي: أخر الطلب والإشهاد عليه (عجز ا، كمريض ومحبوس ظلما. أو) اخر الشفيع الطلب والإشهاد عليه (لإظهار) البائع والمشتري أو أحدهما أو مخبر الشفيع (زيادة ثمن) على ما وقع العقد عليه. (أو) لإظهار واحد ممن ذكر (نقص مبيع أو هبته) أي: هبة الشقص. (أو) لإظهار (أن المشتري غيره) أي: غر المشتري حقيقة. (أو) أخر الشفيع الطلب والإشهاد عليه (لتكذيب مخبر) له، لكونه (لأيقبل) خبره: (فعلى شفعته) أي: فلا لكون ذلك مسقطا لشفعته، لأنه

١٠٬٤٠٠

أما معذور وأما غير عالم بالحال على وجهه، كما لو لم يعلم مطلقا.

ولأن خبر من لا يقبل خبره مع عدم تصديق الشفيع له يكون وجوده كعدمه.

١٠٬٤٠١

ومقتضاه: أنه إذا صدقه تسقط الشفعة، لأن تصديقه اعتراف بوقوع البيع مع عدم طلب الشفعة. فوجب سقوطها، كما لو أخبره ثقة فلم يصدقه.

وعلم مما تقدم أنه لو أخبر بقدر ثمن. فلم يطالب بالشفعة ثم تبين أن الثمن أكثر مما أخبر به أنها تسقط، لان من لا يرضى بالقليل لا يرضى باًكثر منه. وصرح بذلك في " الكافي ".

وفهم من كلام المتن: أن المريض مرضا يسيرا لا يمنعه من طلب الشفعة، والمحبوس بحق يمكنه أدأوه إذا اباه: تسقط شفعته، لأنه ليس بمعذور.

وحكم إظهار زيادة في الثمن حكم إظهار كونه من غير الجنس الذي وقع العقد عليه، كما لو وقع العقد على دنانير فأظهر كونها دراهم أو العكس، لأنه قد يملك النقد الذي وقع العقد عليه دون ما اظهره فيترك الشفعة لذلك.

وكما لو وقع بنقد فأظهر أنه بعرض.

١٠٬٤٠٢

وأما كونها لا تسقط إذا بأن المشتري غيره، فلأنه قد يرضى بشركة انسان دون غيره، وقد يحابي انسانا أو يخافه فيترك الشفعة لذلك.

١٠٬٤٠٣

وكذا لو أظهر أن فلانا اشترى الشقص وحده فتبين أنه اشتراه هو واخر أو عكس الحال.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو أخرهما عجزًا) ؛ أيْ: الطلب والإشهاد عليه. * قوله: (أو أن المشتري غيره) يجوز كونه على صيغة اسم الفاعل، وهو الظاهر، وكونه على صيغة اسم المفعول؛ أيْ: أن المعقود عليه غير الشقص الذي ثبتت فيه الشفعة، وهو صحيح أيضًا.

* قوله: (لا يقبل) ؛ أيْ: لم يستجمع شروط الشهادة كالمرأة، والفاسق .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.