وَإِلَّا دَفَعَهَا لِحَاكِمٍ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَلِثِقَةٍ كَمَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْ دَفَنَهَا وَأَعْلَمَ سَاكِنًا ثِقَةً
الشروح عليها
(وَإِلَّا) يَكُنْ السَّفَرُ أَحْفَظَ، وَلَوْ اسْتَوَيَا أَوْ نَهَاهُ الْمَالِكُ عَنْهُ (دَفَعَهَا لِحَاكِمٍ) لِقِيَامِهِ مَقَامَ صَاحِبِهَا عِنْدَ غَيْبَتِهِ، (فَإِنْ تَعَذَّرَ) دَفْعُهَا لِحَاكِمٍ (فَلِثِقَةٍ كَمَنْ) أَيْ: كَمُودِعٍ (حَضَرَهُ الْمَوْتُ) ; لِأَنَّ كُلًّا مِنْ السَّفَرِ وَالْمَوْتِ سَبَبٌ لِخُرُوجِ الْوَدِيعَةِ عَنْ يَدِهِ.
وَرُوِيَ «أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهُ وَدَائِعُ فَلَمَّا أَرَادَ الْهِجْرَةَ أَوْدَعَهَا عِنْدَ أُمِّ أَيْمَنَ وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَرُدَّهَا إلَى أَهْلِهَا» (أَوْ دَفَنَهَا وَأَعْلَمَ) بِهَا (سَاكِنًا ثِقَةً) لِحُصُولِ الْحِفْظِ بِذَلِكَ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإلا) أي: وإن لم يكن السفر أحفظ لها أو نهاه المالك عن السفر بها: (دفعها) الموح (لحاكم) ، لأنه قائم مقام صاحبها عند غيبته. (فإن تعذر) دفعها لحاكم (فلثقة، كمن) أي: كمودع (حضره الموت)، لأن كلا من الموت والسفر سبب لخروج الوديعة عن يده، لما روي عنه عليه السلام " أنه كانت عنده ودائع فلما أراد الهجرة أودعها عند أم أيمن، وأمر عليا ان يردها إلى أهلها ". (أو دفنها وأعلم) بها (ساكنا ثقة) ، لان الحفظ حاصل بذلك.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (وإلا دفعها لحاكم) لعله ما لم يكن جائرًا. * قوله: (كمن حضره الموت) وتقدمت الإشارة إليه في قوله: (أو لعذر) حيث فسره الشارح بذلك، فغرضه القياس عليه، لا الإخبار بحكمه لئلا يتكرر.
* قوله: (وأعلم ساكنًا. . . إلخ) ؛ أيْ: بالمكان المدفونة فيه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.