ومِنْ وَاقِفٍ وَهُوَ فَاسِقٌ أَوْ فَسَقَ يُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ
الشروح عليها
(وَ) إنْ وَلِيَ النَّظَرَ أَجْنَبِيٌّ (مِنْ وَاقِفٍ) بِأَنْ شَرَطَ لَهُ (وَهُوَ) أَيْ الْأَجْنَبِيُّ (فَاسِقٌ أَوْ) وَهُوَ عَدْلٌ ثُمَّ (فَسَقَ يُضَمُّ إلَيْهِ أَمِينٌ) لِحِفْظِ الْوَقْفِ وَلَمْ تَزُلْ يَدُهُ ; لِأَنَّهُ أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْحَقَّيْنِ.
وَمَتَى لَمْ يُمْكِنْ حِفْظُهُ مِنْهُ أُزِيلَتْ وِلَايَتُهُ فَإِنَّ مُرَاعَاةَ حِفْظِ الْوَقْفِ أَهَمُّ مِنْ إبْقَاءِ وِلَايَةِ الْفَاسِقِ عَلَيْهِ
(و) أن تلقى النظر أجنبي (من واقف. وهو) أى: الأجنبي (فاسق، أنه) كان حالة جعل النظر له عدلا ثم (فسق) : فإنه (يضم إليه امين) يتحفظ به الوقف. ولم تزُل يده، لأنه أمكن الجميع بين الحقين.
وقيل: لا تصح ولايته أن كان فاسقا. وينعزل أن كان عدلاً ففسق .
وقيل: يعزل. فإن عاد عاد حقه كمصرج به وكالموصوف.
قال في " المغني ": وإن ولاه الواقف وهو فاسق أنه ولاه وهو عدل فصار فاسقاً ضم إليه امين يتحفظ به الوقف. ولم تزل يده، لأنه أمكن الجمع بين الحقين. ويحتمل أن لا تصح توليته، وأنه ينعزل إذا فسق في أثناء ولايته" لأنها ولاية على حق غيره فنافاها الفسق، كما لو ولاه الحاكم، وكما لو لم يمكن حفظ الوقف منه مع بقاء ولايته. فإنه متى لم يمكن حفظه منه أُزيلت ولايته.
فإن مراعاة حفظ الوقف أهم من إبقاء ولاية الفاسق عليه. انتهى.
* وقوله: (من واقف) عطف على قوله: (وفي أجنبي) .
* وقوله: (وهو فاسق) الجملة حال معترض بها، كما جوزه ابن هشام في بعض تعاليقه على الألفية .
* وقوله: (أو فسق) عطف على الحال، فهو حال بإضمار "قد".
* وقوله: (يضم إليه أمين) في موضع نائب فاعل (شُرِط)،
وفي كلامه العطف على معمولَي عاملَين مختلفَين وإيقاع نائب الفاعل جملة والثاني لا يجوز ، والأول مختلف فيه .
وبخطه : على قوله: (يضم إليه أمين) مقتضى الظاهر: ضم أمين؛ لأن نائب الفاعل لا يكون جملة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.