وَمَنْ قُرِّرَ عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ حَرُمَ صَرْفُهُ بِلَا مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ
الشروح عليها
(وَمَنْ قُرِّرَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ فِي وَظِيفَةٍ (عَلَى وَفْقِ الشَّرْعِ حَرُمَ) عَلَى نَاظِرٍ وَغَيْرِهِ (صَرْفُهُ) عَنْهَا (بِلَا مُوجِبٍ شَرْعِيٍّ) كَتَعْطِيلِهِ الْقِيَامَ بِهَا، وَلَهُ الِاسْتِنَابَةُ.
وَلَوْ عَيَّنَهُ وَاقِفٌ. وَلَوْ تَصَادَقَ مُسْتَحِقُّونَ لِوَقْفٍ عَلَى شَيْءٍ مِنْ مَصَارِفِهِ وَمَقَادِيرِ اسْتِحْقَاقِهِمْ فِيهِ وَنَحْوِهِ. ثُمَّ ظَهَرَ كِتَابُ وَقْفٍ مُنَافٍ لِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ التَّصَادُقُ عُمِلَ بِمَا فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَلَغَا مَا فِي التَّصَادُقِ. أَفْتَى بِهِ ابْنُ رَجَبٍ.
وَإِنْ حَكَمَ بِمَحْضَرِ وَقْفٍ فِيهِ شُرُوطُهُ ثُمَّ ظَهَرَ كِتَابٌ وَقَفَ فِيهِ مَا يُنَافِي الْمَحْضَرَ الْمَذْكُورَ وَجَبَ ثُبُوتُ كِتَابِ الْوَقْفِ إنْ أَمْكَنَ وَالْعَمَلُ بِهِ
(على وقف الشرع: حَرُم) على الناظر وغيره (صرفُه) عنها (بلا موجب شرعي) يقتضى ذلك.
وإن حكم حاكم بمحضر بوقف فيه شروط ثم ظهر كتاب وقف فيه ما ينافي المحضر المذكور وجب تبوت كتاب الوقف أن أمكن والعمل به.
فائدة:
لو تصادق المستحقون لوقف على شيء من مصارفه ومقادير استحقاقهم فيه ونحو ذلك ثم ظهر كتاب وقف منافٍ لما وقع التصادق عليه عُمل بما في كتاب الوقف، ولغا ما في التصادق. أفتى بذلك ابن رجب.
* قوله: (بلا موجب شرعي) بكسر الجيم؛ أيْ: مقتضٍ، والفتح ليس مناسبًا هنا، إذ هو بمعنى الأثر المترتب على الشيء.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.