وَلَا يَسْقُطُ دَيْنُهُ الَّذِي عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ بَلْ جِنَايَتُهُ
الشروح عليها
(وَلَا يَسْقُطُ دَيْنُهُ) أَيْ: الْوَلَدِ (الَّذِي عَلَيْهِ بِمَوْتِهِ) أَيْ: الْأَبِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ عَلَيْهِ (بَلْ) تَسْقُطُ (جِنَايَتُهُ) أَيْ: الْأَبِ عَلَى وَلَدِهِ أَيْ: أَرْشُهَا. فَلَا يَرْجِعُ بِهِ فِي تَرِكَتِهِ.
قَالَ فِي شَرْحِهِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ: أَنَّ الْجِنَايَةَ أَعَمُّ مِنْ كَوْنِهَا عَلَى مَالٍ أَوْ نَفْسِ الْوَلَدِ. وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ دَيْنِ الْقَرْضِ وَثَمَنِ الْمَبِيعِ وَنَحْوِهِمَا كَوْنُ الْأَبِ أَخَذَ عَنْ هَذَا عِوَضًا.
بِخِلَافِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْقُطَ عَنْهُ بِمَوْتِهِ أَيْضًا دَيْنُ الضَّمَانِ إذَا ضَمِنَ غَرِيمَ وَلَدِهِ
(ولا يسقط دينه) أى: الابن (الذي عليه) أى: على الأب (بموته)
أى:
الأب.
قال في " الأنصاف ": على أحد الوجهين، اختاره بعضهم. وقدمه في " الفروع " و" المغني ". والمنصوص عن أحمد: أنه يسقط كحبسه به في الأجرة. أنتهي.
قال في " المغني " بعد أن قدم عدم السقوط: وقد روي عن أحمد أنه
قال:
إذا مات الأب بطل دين الابن.
وقال: فيمن اخذ من مهر ابنته شيئاً فإنفقه: فليس عليه شيء، ولا يؤخذ من بعده. وما أصابت من المهر من شيء بعينه أخذ به. وتاًول بعض أصحابنا كلامه على أنه أخذه على سبيل التملك. ويحتمل أن يكون أخذه له وإنفاقه إياه دليلاً على قصد التملك. فيثبت الملك له بذلك الأخذ. انتهى. (بل جنايته) أى: جناية الأب على ابنه يعني: أن أرشها يسقط بموت الأب.
قال في " التنقيح ": والمنصوص يسقط وهو اظهر كجناية. انتهى.
وظاهر كلامهم: أن الجناية أعم من كونها على مال أنه بدن نفس الولد. ولعل الفرق بينها وبين دين القرض وثمن المبيع ونحوهما: كون الأب اخذ عن هذا عوضاً.
بخلاف ارش الجناية.
وعلى هذا ينبغي أن يسقط عنه بموته أيضاً دين الضمان إذا ضمن غريم ولده له. والله سبحأنه وتعالى أعلم.
فصل * قوله: (وعطيته) مبتدأ خبره (كصحيح).
* وقوله: (كوصية)
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.