فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ وَصَّى لِمَنْ) أَيْ مَيِّتٍ (يَعْلَمُ) مُوصٍ (مَوْتَهُ) حَالَ الْوَصِيَّةِ (أَوْ لَا) يَعْلَمُهُ (وَ) لِ (حَيٍّ) بِأَنْ وَصَّى لِعَبْدِهِ مَثَلًا لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو وَزَيْدٌ مَيِّتٌ (فَلِلْحَيِّ النِّصْفُ) مِنْ الْمُوصَى بِهِ لِأَنَّهُ أَضَافَ الْوَصِيَّةَ إلَيْهِمَا.

٤٬٣١٢

فَإِذَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَهْلًا لِلتَّمَلُّكِ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ فِي نَصِيبِهِ دُونَ نَصِيبِ الْحَيِّ لِخُلُوِّهِ عَنْ الْمُعَارِضِ، كَمَا لَوْ كَانَتْ لِحَيَّيْنِ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن وصى) إنسان (لمن) أى لإنسان ميت حال الوصية (يعلم) الموصي (موته) حين الو صية (أولا) يعلم (وصَّى) ؛ كما لو قال: أو صيت بهذا العبد لزيد وعمرو. والحال أن زيدا ميت حين الو صية وعمراً حي: (فللحي النصف) من العبد؛ لأنه أضاف الوصية إليهما.

١٢٬٩٦١

فإذا لم يكن أحدهما محلا للتمليك بطلت الو صية في نصيبه دون نصيب الحي لخلوه عن المعارض . كما لو كانت لحيين فمات أحدهما. وهذا المذهب نص عليه في رواية ابن منصور وقدمه في " المستوعب " و" الخلاصة " و" المحرر " و" المغني " و" الشرح " و" الرعايتين " و" الحا وي الصغير " و" الفر وع " و" الفائق ". قال الحارثي: هذا المذهب وعليه عامة الأصحاب حتى أبو الخطاب في " رؤوس المسائل ".

١٢٬٩٦٢

وقيل: الكل للحي. وقدمه في " المقنع "-.

١٢٬٩٦٣

قال في " الأنصاف ": وهو أحد الوجهين. ونقل أحمد ما يدل عليه. انتهى.

وذكر الأول احتمالًا في " المقنع ".

ومحل الخلاف أن علم الموصي موت زيد، ولم يزد بينهما.

١٢٬٩٦٤

فإن لم يعلم موت زيد أو قال: أو صيت بهذا العبد لزيد وعمرو بينهما: لم يكن لعمرو إلا نصف العبد بلا خلاف في المذهب.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (فللحي النصف) مراعاة لجانب الميت؛ لأنه عُهِدَ ملكه في بعض الصور، كما إذا نصب أحبولة قبل موته، ووقع فيها صيد بعده -على ما يأتي في باب الموصى به -، فتدبر!.

٢٬٤٧٢

وفي الحاشية : "ولعل الفرق بين ما هنا وما إذا أوصى لزيد وحائط، أو لزيد ومَلَك على ما يأتي أن الميت من أهل المُلك في الجملة

٢٬٤٧٣

بخلاف الحائط والملك"، انتهى.

وبخطه: ليست هذه المسألة معارضة لما سلف من أنه أوصى لاثنَين، ومات واحد منهما قبل موصٍ، أو ردَّ بعد موته كان الكل للآخر؛ لأن الوصية في المسألة المتقدمة انعقدت في الكل، وتعذر أحد المحلَّين المعينَين لها فصرفت للآخر، وهنا لم تنعقد إلا في النصف وهو المجعول للحي، فصرف له ذلك فقط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.