وَشُرِطَ فِي وَلِيٍّ ذُكُورِيَّةٌ وعَقْلٌ وبُلُوغٌ وحُرِّيَّةٍ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُبَعَّضَ لَا يَسْتَقِلَّانِ بِوِلَايَةٍ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَأَوْلَى عَلَى غَيْرِهِمَا إلَّا مُكَاتَبًا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ
الشروح عليها
(وَشُرِطَ فِي وَلِيٍّ) سَبْعَةُ شُرُوطٍ أَحَدُهَا (ذُكُورِيَّةٌ) لِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَا يَثْبُتُ لَهَا وِلَايَةٌ عَلَى نَفْسِهَا فَعَلَى غَيْرِهَا أَوْلَى. (وَ) الثَّانِي (عَقْلٌ) فَلَا وِلَايَةَ لِمَجْنُونٍ مُطْبِقٍ فَإِنْ جُنَّ أَحْيَانًا أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ نَقَصَ عَقْلُهُ بِنَحْوِ مَرَضٍ أَوْ إحْرَامٍ اُنْتُظِرَ وَلَا يَنْعَزِلُ وَكِيلُهُ بِطَرَيَانِ ذَلِكَ. (وَ) الثَّالِثُ (بُلُوغٌ) لِأَنَّ الْوِلَايَةَ يُعْتَبَرُ لَهَا كَمَالُ الْحَالِ لِأَنَّهَا تَنْفِيذُ تَصَرُّفٍ فِي حَقِّ غَيْرِهِ وَغَيْرُ الْمُكَلَّفِ مَوْلًى عَلَيْهِ، لِقُصُورِ نَظَرِهِ فَلَا تَثْبُتُ لَهُ وِلَايَةٌ كَالْمَرْأَةِ.
قَالَ أَحْمَدُ: لَا يُزَوِّجُ الْغُلَامُ حَتَّى يَحْتَلِمَ لَيْسَ لَهُ أَمْرٌ. (وَ) الرَّابِعُ كَمَالُ (حُرِّيَّةٍ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُبَعَّضَ لَا يَسْتَقِلَّانِ بِوِلَايَةٍ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَأَوْلَى عَلَى غَيْرِهِمَا إلَّا مُكَاتَبًا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ) فَيَصِحُّ وَتَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وشُرط في ولي) أي: في ثبوت الولاية له سبعة شروط على خلاف في بعضها:
الأول: (ذكوريَّة) ؛ لأن المرأة لا تثبت لها ولاية على نفسها فعلى غيرها أولى. (و) الثانى: (عقل) ؛ لأن الولاية إنما تثبت نظرا للمولى عليه عند عجزه عن النظر لنفسه،
ومن لا عقل له لا يمكنه النظر، ولا يلي نكاح نفسه فغيره أولى. وسواء في ذلك من لا عقل له لصغره، أو من ذهب عقله لجنون أو كبر
فأما الإغماء فلا تزول الولاية به؛ لأنه يزول عن قرب فهو كالنوم. ولذلك لا تثبت الولاية على المغمى عليه.
ويجوز على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام.
ومن كان يخنق في الأحيان لم تزل ولايته؛ لأنه لا يدوم زوال عقله فهو كالإغماء. (و) الثالث: (بلوغ) ؛ لأن الولاية يعتبر لها كمال الحال؛ لأنه اتنفيذ التصرف في حق غيره، والصبي مولى عليه لقصوره. فلا تثبت له ولاية؛ كالمرأة.
قال أحمد: لا يزوج الغلام حتى يحتلم، ليس له أمر. (و) الرابع: (حرية) يعني: كمالها؛ لأن العبد والمبعض لا يستقلان بالولاية على أنفسهما فعلى غيرهما أولى.
ويستثنى من ذلك صورة أشير إليها بقوله: (إلا مكاتباً يزوِّج أمته) . وتقدم ذلك.
شرح * قوله: (وشرط في ولي. . . إلخ) وقد نظمتُهَا فقلتُ: أتتك شروط للولي مهمة ... وعدتها سبع فخذها على الولا بلوغ وعقل ثم رشد عدالة ... ذكورية حريمة أمرها انجلا وعد اتفاق الدين وهو تمامها ... فكن حافظًا للعلم ترقَ وتنبلا ومن بعضها استثني مسائل قد أتت ... على غير ما قالوا فكن متأملا وناظم عقد الدر يدعى محمدًا ... ويرجو من الرحمن قربًا بلا قِلا *
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.