فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٩٩٨منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٦٧ج ٤ ص ٦٧

فَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ طِفْلًا أَوْ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ عَبْدًا أَوْ عَضَلَ بِأَنْ مَنَعَهَا كُفْؤًا رَضِيَتْهُ وَرَغِبَ بِمَا صَحَّ مَهْرًا وَيُفَسَّقُ بِهِ إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ أَوْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَهِيَ مَا لَا تُقْطَعُ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ أَوْ جَعَلَ مَكَانَهُ أَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِأَسْرٍ أَوْ حَبْسٍ زَوَّجَ حُرَّةً أَبْعَدُ وأَمَةً حَاكِمٌ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(فَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ) مِنْ أَوْلِيَاءِ الْحُرَّةِ (طِفْلًا) (أَوْ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ عَبْدًا أَوْ) اتَّصَفَ الْأَقْرَبُ بِصِفَاتِ الْوِلَايَةِ لَكِنْ (عَضَلَ بِأَنْ مَنَعَهَا كُفْؤًا رَضِيَتْهُ وَرَغِبَ) فِيهَا (بِمَا صَحَّ مَهْرًا) أَيْ.

٤٬٨٨٤

وَلَوْ كَانَ دُونَ مَهْرِ الْمِثْلِ لِرِضَاهَا بِهِ حِينَئِذٍ (وَيُفَسَّقُ) الْوَلِيُّ (بِهِ) أَيْ الْعَضْلِ (إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ أَوْ غَابَ) الْأَقْرَبُ (غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَهِيَ) أَيْ الْغَيْبَةُ الْمُنْقَطِعَةُ (مَا لَا تُقْطَعُ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ)

٤٬٨٨٥

قَالَ فِي الْإِقْنَاعِ وَتَكُونُ فَوْقَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ (أَوْ جَعَلَ مَكَانَهُ) أَيْ الْأَقْرَبِ (أَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ) أَيْ الْأَقْرَبِ (بِأَسْرٍ أَوْ حَبْسٍ) وَنَحْوِهِمَا (زَوَّجَ) امْرَأَةً (حُرَّةً أَبْعَدُ) أَوْلِيَائِهَا أَيْ مَنْ يَلِي الْأَقْرَبَ الْمَذْكُورَ فِي الْوِلَايَةِ،

٤٬٨٨٦

أَمَّا فِيمَا إذَا كَانَ الْأَقْرَبُ طِفْلًا أَوْ كَافِرًا وَهِيَ مُسْلِمَةٌ أَوْ فَاسِقًا أَوْ عَبْدًا فَلِعَدَمِ ثُبُوتِ الْوِلَايَةِ لِلْأَقْرَبِ مَعَ اتِّصَافِهِ بِمَا ذُكِرَ فَوُجُودُهُ كَعَدَمِهِ.

٤٬٨٨٧

وَأَمَّا مَعَ عَضْلِ الْأَقْرَبِ أَوْ غَيْبَتِهِ الْغَيْبَةَ الْمَذْكُورَةَ أَوْ تَعَذُّرِ مُرَاجَعَتِهِ فَلِتَعَذُّرِ التَّزْوِيجِ مِنْ جِهَتِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ جُنَّ فَإِنْ عَضَلُوا كُلُّهُمْ زَوَّجَهَا الْحَاكِمُ (وَ) زَوَّجَ (أَمَةً) غَابَ سَيِّدُهَا أَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِنَحْوِ أَسْرٍ (حَاكِمٌ) لِأَنَّ لَهُ النَّظَرَ فِي مَالِ الْغَائِبِ وَنَحْوِهِ

معونة أولي النهىابن النجار

(فإن) كان لامرأة وليان أحدهما أقرب، كأخ والآخر أبعد كعم، و (كان الأقرب طفلاً، أو كافراً، أو فاسقاً، أو عبداً، أو) كان الأقرب متصفاً بصفة الولاية، لكنه (عضل: بأن منعها كفؤاً رضيته، ورغب) فيها (بما صح مهراً، ويفسق) العاضل (به) أي: با لعضل: (إن تكرر) منه، (أو غاب) الأقرب (غيبة منقطعة، وهي) أي: والغيبة المنقطعة (ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة) على الأصح، (أو جهل مكأنه) أي: مكان الأقرب، (أو تعذرت مراجعته) أي: مراجعة الأقرب (بأسر أو حبس) أو نحوهما: (زوَّج) المرأة إن كانت (حرة أبعد) الوليين.

١٤٬٨٩٦

أما كون الأبعد يزوج الحرة إذا كان الأقرب طفلاً أو كافراً وهي مسلمة أو فاسقاً أو عبداً " فلأن الولاية لا تثبت للقرب مع إتصافه بما ذكر. فيكون وجوده كعدمه.

١٤٬٨٩٧

وأما كون الأبعد يزوجها مع عضل الأقرب على الأصح، فلتعذر التزويج من جهة الأقرب. فأشبه ما لو جن.

ولأنه يفسق بالعضل. فتنتقل الولاية عنه، كما لو شرب الخمر.

١٤٬٨٩٨

فإن عضل الأبعد أيضاً زوجها الحاكم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له " (١) ، لتعذر تزويجها من جهتهم، لأن قوله: " فإن اشتجروا " ضمير جمع يتناول جميع الأولياء.

١٤٬٨٩٩

وأما كون الأبعد يزوجها إذا غاب الأقرب غيبة منقطعة دون السلطان، لقوله صلى الله عليه وسلم:" السلطان ولي من ولا ولي له " . وهذه لها ولي.

واختلف الأصحاب في الغيبة المنقطعة

١٤٬٩٠٠

والأصح: أنها ما لا تقطع إلا بكلفة ومشقة كما في المتن، لنص أحمد عليه في رواية عبد الله. واختاره الموفق والمجد.

١٤٬٩٠١

وعنه: يكفي مسافة قصر.

وعنه: ما لا تقطعه القافلة في السنة إلا مرة. واختاره القاضي.

[واختار الخرقي] ما لا يصل إليه الكتاب أو يصل فلا يصل جوابه.

١٤٬٩٠٢

وقيل: ما تستضر به الزوجة.

١٤٬٩٠٣

وقيل: فوت كفء راغب.

وأما كون الأبعد يزوجها عند تعذر مراجعة الأقرب بأسر أو حبس أو نحوهما أو جهل مكانه " لأنه إذا لم تمكن مراجعته صار كالبعيد. (و) إن كانت المرأة (أمة) والغائب ونحوه سيدها زوجها (حاكم) ، لأن له النظر في أموال الغياب ونحوهم.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

قوله: (بما صحَّ (٧) مهرًا) ولو كان دون مهر المثل.

* قوله: (ويفسق به إن تكرر) الظاهر أن هذا مبني على القول بالفسق بتكرر الصغيرة، والملائم لما سيأتي أن يقول: ويفسق إن أدمن عليه ،

٢٬٦٨٥

وفي المسألة قول ثالث: أنه يفسق إن تكررت منه ثلاثًا ، وهو الذي بنى عليه ابن عقيل كلامه هنا، فإنه قال: ولا يقال: إنه بالعضل صار فاسقًا؛ لأن العضل لا يعلم أنه كبيرة حتى يتكرر [فإن تكرر] ذلك منه بأن خطبها كفؤٌ فمنع، وآخرُ فمنع، [وآخر فمنع] صار ذلك كبيرة يمنع الولاية؛ لأجل الإضرار ولأجل الفسق، نقله الشيخ التقي في المسودة .

* قوله: (وهي ما لا تقطع إلا بكلفةٍ ومشقةٍ) نصَّ عليه .

٢٬٦٨٦

وقال الخرقي : (ما لا يصل إليه الكتاب، أو يصل ولا يجيب عنه).

٢٬٦٨٧

وقال القاضي:(بما لا تقطعه (٣) القافلة في السنة إلا مرة، ويحتمل أنه يكتفى بمسافة القصر) .

* قوله: (زَوَّجَ حرةً أبعدُ) المراد بالأبعد من يلي هذا الذي تعذرت مراجعته، فأفعل التفضيل هنا مستعمل في أصل الفعل؛ كقولهم: العسل أحلى من الخل، أي: العسل فيه حلاوة والخل لا حلاوة فيه.

* قوله: (وأمةً حاكمٌ) انظر هل هذا يعارض ما يأتي في النفقات من أنه إنما يزوجها من يلي ماله، أو يحمل ما هنا على فقدان ما سوى الحاكم، تدبر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.