فَلَا يَحِلُّ لِكُلٍّ مِنْ لَائِطٍ وَمَلُوطٍ بِهِ أُمُّ الْآخَرِ، وَلَا ابْنَتُهُ
الشروح عليها
(امْرَأَةٍ فَلَا يَحِلُّ لِكُلٍّ مِنْ لَائِطٍ وَمَلُوطٍ بِهِ أُمُّ الْآخَرِ، وَلَا ابْنَتُهُ) أَيْ الْآخَرِ، لِأَنَّهُ وَطِئَ فِي فَرْجٍ فَنَشَرَ الْحُرْمَةَ كَوَطْءِ امْرَأَةٍ.
قَالَ فِي الشَّرْحِ الصَّحِيحُ: أَنَّ هَذَا لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ فَإِنْ هَؤُلَاءِ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِنَّ فِي التَّحْرِيمِ فَيَدْخُلْنَ فِي عُمُومِ قَوْلِهِ: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} وَلَا هُنَّ غَيْرُ مَنْصُوصٍ عَلَيْهِنَّ، وَلِأَنَّهُنَّ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِنَّ، فَوَجَبَ أَنْ لَا يَثْبُتَ حُكْمُ التَّحْرِيمِ، فِيهِنَّ فَإِنَّ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِنَّ فِي هَذَا حَلَائِلُ الْأَبْنَاءِ وَمَنْ نَكَحَهُنَّ الْآبَاءُ وَأُمَّهَاتُ النِّسَاءِ وَبَنَاتُهُنَّ وَلَيْسَ هَؤُلَاءِ مِنْهُنَّ وَلَا فِي مَعْنَاهُنَّ الْقِسْمُ
(فلا يحل) على هذا القول (لكل: من لائطٍ ومَلُوط به أمّ الآخر ولا ابنته) أي: ولا ابنه الآخر.
ووجهه: أنه وطء في فرج. فنشر الحرمة، كوطء المرأة.
وقال أبو الخطاب: يكون ذلك كالمباشرة فيما دون الفرج فيكون فيه الروايتان.
قال في " شرح المقنع ": والصحيح إن هذا لا ينشر الحرمة فإن هؤلاء غير منصوص عليهن، ولا هن في معنى المنصوص عليه. فوجب أن لا يثبت حكم التحريم فيهن فإن المنصوص عليهن في هذا حلائل الأبناء ومن نكحهن الآباء وأمهات النساء وبناتهن، وليس هؤلاء منهن ولا في معناهن. انتهى.
القسم
* قوله: (فلا يحل لكل من لائط وملوط به أم الآخر ولا ابنته) ؛ لأنهما صارا بمنزلة زوج وزوجة، فيحرم على الرجل أم الولد؛ [لأنها] بمنزلة أم زوجته، وبنته ؛ لأنها بمنزلة بنتٍ دخل بأمها.
ويحرم على الولد أم الرجل؛ لأنها صارت [بمنزلة] أم زوجته، وبنته؛ لأنها صارت بمنزلة ربيبته تنزيلًا للرجل منزلة امرأة فيهما، فعلى هذا ينشر الحرمة؛ لأنه وطء في فرج، لكن قال شيخنا في شرحه بعد حكاية المتن وتعليله لنشر الحرمة بأنه وطئ في فرج، ما نصه:(قال في الشرح - يعني: الكبير-: الصحيح أن هذا لا ينشر الحرمة؛
فإن هؤلاء غير منصوص عليهن في التحريم، فيدخلن في عموم قوله -تعالى-: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: ٢٤] (٢)؛ ولأنهن غير منصوص عليهن ولا في حكم المنصوص عليه، فوجب ألا يثبت حكم التحريم فيهن)، انتهى ملخصًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.