وَكَذَا عَلَى حُرَّةٍ لَمْ تُعِفَّهُ بِشَرْطِهِ
الشروح عليها
(وَكَذَا) لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةً (عَلَى حُرَّةٍ لَمْ تُعِفَّهُ) الْحُرَّةُ (بِشَرْطِهِ) بِأَنْ لَا يَجِدَ طَوْلًا لِنِكَاحِ حُرَّةٍ، لِعُمُومِ الْآيَةِ.
قَالَ أَحْمَدُ إذَا لَمْ يَصْبِرْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟
فَإِنْ كَانَ مَعَهُ حُرَّةٌ أَوْ أَمَةٌ تُعِفُّهُ فَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِ أَمَةٍ، أُخْرَى وَإِنْ نَكَحَ أَمَتَيْنِ فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَهُوَ يَسْتَعِفُّ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَنِكَاحُهُمَا بَاطِلٌ لِبُطْلَانِهِ فِي إحْدَاهُمَا وَلَيْسَتْ إحْدَاهُمَا) بِأَوْلَى مِنْ الْأُخْرَى فَبَطَلَ فِيهِمَا كَمَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ
(على حرة لم تُعفَّه، بشرطه) ، وهو: أن لا يجد طولاً لنكاح حرة على الأصح في المسألتين، لعموم قوله سبحانه وتعالى:{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً ... } الآية .
قال أحمد: إذا لم يصبر كيف يصنع؛
فأما إن كان تحته حرة أو أمة تعفه فلا خلاف في تحريم نكاح أمه أخرى،
وأما إن نكح أمتين في عقد واحد وهو يستعف بواحدة فنكاحهما باطل؛ لأنه يبطل في إحداهما وليست بأولى من الأخرى. فبطل فيهما، كما لو جمع بين أختين.
* قوله: (وكذا على حرة لم تعفَّه)
ليس هذا تكرارًا مع قوله فيما سبق: (ولو مع صغر زوجته الحرة أو غيبتها) لجواز أن تكون كبيرة حاضرة ولم تعفَّه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.