وَلَا يَبْطُلُ نِكَاحُهَا إنْ أَيْسَرَ
الشروح عليها
(وَلَا يَبْطُلُ نِكَاحُهَا) أَيْ الْأَمَةِ إذَا تَزَوَّجَهَا بِالشَّرْطَيْنِ (إنْ أَيْسَرَ) فَمَلَكَ مَا يَكْفِيهِ لِنِكَاحِ حُرَّةٍ وَلَوْ نَكَحَ حُرَّةً عَلَيْهَا أَوْ زَالَ خَوْفُ الْعَنَتِ وَنَحْوُهُ) كَمَا لَوْ نَكَحَ أَمَةً لِحَاجَةِ خِدْمَةٍ لِمَرَضٍ فَعُوفِيَ مِنْهُ أَوْ غَيْبَةِ زَوْجَتِهِ فَقَدِمَتْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ شَرْطٌ لِابْتِدَاءِ النِّكَاحِ لَا لِاسْتِدَامَتِهِ وَهِيَ تُخَالِفُ ابْتِدَاءَهُ إذْ الرِّدَّةُ وَالْعِدَّةُ وَأَمْنُ الْعَنَتِ يَمْنَعْنَ ابْتِدَاءَهُ دُونَ اسْتِدَامَتِهِ،
وَقَالَ عَلِيٌّ: إذَا تَزَوَّجَ الْحُرَّةَ عَلَى الْأَمَةِ قَسَمَ لَيْلَتَيْنِ وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ
(ولا يبطل نكاحها) أي: نكاح الأمة التي تزوجها وفيه الشرطان: (إن أيسر) بملك ما يكفي لنكاح حرة، (و) لو (نكح حرة عليها، أو زال خوف العنت، ونحوه) ؛ كما لو نكح الأمة لحاجة خدمة " لكونه مريضاً فعوفي.
أما كون النكاح لا يبطل إن أيسر على الأصح، لأن فقْد الطَّول أحد شرطي إباحة نكاح الأمة. فلم يعتبر استدامته لخوف العنت والاستدامة للنكاح يخالف ابتداءه، بدليل أن العدة والردة وأمن العنت يمنعن ابتداءه دون استدامته.
وأما كون نكاح الأمة لا يبطل إذا نكح حرة عليها على الأصح " فلما روي عن علي أنه قال:" إذا تزوج الحرة على الأمة قسم للحرة ليلتين وللأمة ليلة ". ولأنه لو بطل بنكاح الحرة لبطل بالقدرة عليه،
فإن القدرة على المبدل كاستعماله، بدليل الماء مع التراب.
* قوله: (ولا يبطل نكاحها (٦) إن أيسر) مفهومه أنه لو كان النكاح مع اليسار أنه غير صحيح، وحينئذٍ فمعنى قوله أو لا:(ولا يحل)؛ أيْ: يحرم ولا يصح، ويدل لذلك قول الشيخ في الحاشية : (من تزوج (٧) أمة ثم ادعى فَقْدَ أحد الشرطَين فُرق بينهما)، فتدبر!.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.