وَيُمْنَعُ مِنْهَا مِنْ عَلِمَ بِمَنْعِهِ حَقَّهَا حَتَّى يُوَفِّيَهُ
الشروح عليها
(وَيُمْنَعُ مِنْهَا) أَيْ: هَذِهِ الْأَشْيَاءِ (مِنْ) أَيْ: زَوْجٍ (عَلِمَ بِمَنْعِهِ) زَوْجَتَهُ (حَقَّهَا حَتَّى يُوَفِّيَهُ) لَهَا لِظُلْمِهِ بِطَلَبِهِ حَقَّهُ مَعَ مَنْعِ حَقِّهَا. وَيَنْبَغِي لِلْمَرْأَةِ أَنْ لَا تُغْضِبَ زَوْجَهَا لِحَدِيثِ أَحْمَدَ عَنْ الْحُصَيْنِ بْنِ الْمُحَيْصِنِ " «أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: اُنْظُرِي أَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ، وَنَارُكِ» "
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: إسْنَادُهُ جَيِّدٌ، وَيَنْبَغِي لِلزَّوْجِ مُدَارَاتُهَا، وَحَدَّثَ رَجُلٌ لِأَحْمَدَ مَا قِيلَ:" الْعَافِيَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ. تِسْعَةٌ مِنْهَا فِي التَّغَافُلِ " فَقَالَ أَحْمَدُ " عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ كُلِّهَا فِي التَّغَافُلِ ".
(ويُمنع منها) أي: من هذه الأشياء (من) أي: زوج (علم بمنعه حقها) أي: حق زوجته (حتى يوفيه) لها؛ لأنه يكون ظالماً بطلبه حقه مع منعه حقها. وينبغي للمرأة أن لا تغضب زوجها؛ لما روى أحمد قال: حدثنا يزيد، أنبأنا يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار عن الحصين بن محصن " أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ذات زوج أنت؟ قالت: نعم. فقال: انظري أين أنت منه فإنما هو جنتك ونارك " .
قال في " الفروع ": إسناد جيد. وينبغي للزوج مداراتها، نقل عبد الله عن أبيه: سمعت أبا يوسف القاضي يقول: خمسة تجب على الناس مداراتهم: الملك المسلط، والقاضعي المتأول، والمريض، والمرأة، والعالم ليقتبس من علمه، فاستحسنت ذلك. ونقل صالح: لا تغلو في كل شيء، حتى الحب والبغض.
ونقل المروذي: من لم يقر بقليل ما يأتي به السفيه أقر بالكثير.
وقال ابن الجوزي: متى أمسك عن الجاهل عاد ما عنده من العقل موبخاً له على قبح ما أتى به، وأقبل عليه الخلق لائمين له على سوء أدبه في حق من لايجيبه.
ونقل ابن منصرر: حسن الخلق: أن لا تغضب، ولا تحتد.
وحدّث رجل لأحمد ما قيل: العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل.
" فقال أحمد: العافية عشرة أجزاء كلها في التغافل.
فصل في النشوز * قوله: (ويمنع منها) ؛ أيْ: الأشياء المتقدمة وهي الوعظ والهجر والضرب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.