وأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ظِهَارٌ وَلَوْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا أَوْ يَمِينًا إلَّا إنْ زَادَ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ سَبَقَ بِهَا
الشروح عليها
(وَ) قَوْلُهُ لَهَا (أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ ظِهَارٌ وَلَوْ نَوَى بِهِ طَلَاقًا أَوْ يَمِينًا) نَصًّا لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ أَوْقَعَهُ فِي امْرَأَتِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ شَبَّهَهَا بِظَهْرِ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ وَحَمْلُهُ عَلَى الظِّهَارِ أَوْلَى مِنْ الطَّلَاقِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ تَبِينُ بِهِ الْمَرْأَةُ وَهَذَا يُحَرِّمُهَا مَعَ بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ فَحَمْلُهُ عَلَى أَدْنَى التَّحْرِيمَيْنِ أَوْلَى (إلَّا إنْ زَادَ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ سَبَقَ بِهَا) فَقَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَا يَكُونُ ظِهَارًا كَمَا لَوْ قَالَ وَاَللَّهِ لَا أَفْعَلُ كَذَا إنْ شَاءَ اللَّهُ ;
لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَدْخُلُهُ التَّكْفِيرُ
وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ شَاءَ زَيْدٌ.
(و) قوله لزوجته: (أنت علي حرام ظهار، ولو نوى طلاقا أو يمينا) على الأصح نص عليه في رواية الجماعة. وهو المذهب.
ونقل عنه ما يدل على أنه يمين وفاقا للأئمة الثلاثة؛ لأن التحريم يتنوع إلى تحريم بظهار وبطلاق وبحيض وبإحرام. فلا يكون صريحا في واحد منها ولا ينصرف إليه بغير نية.
ووجه المذهب: أن ذلك تحريم أوقعه في امرأته. فكان بإطلاقه ظهارا؛ كسائر تشبيهها بظهر من تحريم عليه.
وقولهم: أن التحريم يتنوع. قجوابه: أن تلك الأنواع منتفية ولا يحصل بقوله من تلك الأنواع إلا الطلاق. وحمله على الظهار أولى؛ لأن الطلاق تبين به المرأة وهذا يحرمها مع بقاء الزوجية. فكان حمله على أدنى التحريمين أولى. (لا إن زاد: إن شاء الله، أو سبق بها) نصا. بأن قال: إن شاء الله أنت علي حرام فإنه لا يكون ظهارا؛ كما لو قال: والله لا أفعل كذا إن شاء الله فإنه لا يكون يمينا؛
لتعليقه بالمشيئة بجامع أن كلا من الظهار واليمين يدخله التكفير.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (أو سبق بها) ؛ أيْ: أتى بها سابقة على صيغة الظهار؛ يعني: فلا كفارة فيهما كاليمين .
* [قوله]: (وإلا فلغو)؛
أيْ: وإن لم يكن هناك نية ظهار أو قرينة تدل عليه فلغو،
ومقتضاه : ولو نوى به الطلاق أو وجدت قرينة تدل عليه كالعرف، فتذكر ما كتبناه عند الكلام على كنايات الطلاق .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.