وَيَحْرُمُ عَلَى مُظَاهَرٍ وَمُظَاهَرٍ مِنْهَا وَطْءٌ وَدَوَاعِيهِ قَبْلَ تَكْفِيرٍ وَلَوْ كَانَ بِإِطْعَامٍ
الشروح عليها
(وَيَحْرُمُ عَلَى مُظَاهَرٍ وَمُظَاهَرٍ مِنْهَا وَطْءٌ وَدَوَاعِيهِ قَبْلَ تَكْفِيرٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى -: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وَقَوْلِهِ: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعِينَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} (وَلَوْ كَانَ) تَكْفِيرُهُ (بِإِطْعَامٍ) لِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ
( «أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي ظَاهَرْتُ مِنْ امْرَأَتِي فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ - رَحِمَكَ اللَّهُ - قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا: فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ؟ قَالَ: فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ» ) رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلَّا أَحْمَدَ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَلِأَنَّ مَا حَرَّمَ الْوَطْءَ مِنْ الْقَوْلِ حَرَّمَ دَوَاعِيهِ كَالطَّلَاقِ وَالْإِحْرَامِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويحرم على مظاهر ومظاهر منها وطء) بلا خلاف؛ لقوله سبحانه وتعالى:{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا} (ودواعيه) ؛ كالقبله والاستمتاع بما دون الفرج على الأصح، (قبل تكفير ولو بإطعام) فيلزمه إخراجها قبل الوطء؛ لما روى عكرمة عن أبن عباس:" أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته فوقع عليها. فقال. يا رسول ألله! إنى ظاهرت من امرأتى فوقعت عليها قبل أن أكفر. فقال: ما حملك على ذلك رحمك الله؛
قال: خلخالها في ضوء القمر. قال: فلا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله " . رواه الخمسة إلا أحمد، وصححه الترمذي. فنهاه عن قربانها قبل التكفير؛ لأن ما حرم الوطء من القول حرم دواعيه؛ كالطلاق والإحرام.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قوله: (ويحرم على مظاهِرٍ ومظاهَرٍ منها. . . إلخ) حرمة الوطء [عليه] ظاهرة،
وأما حرمته عليها فهو في معنى حرمة التمكين أو الاستدخال إذا كان نائمًا أو نحوه؛ لأنه إيقاع له فيما يحرم عليه، والحمل على فعل المحرم محرم، وهو العلة في تحريم دواعيه عليها؛ لأنه ربما حمله على الوطء المحرم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.