فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَشُرِطَ) فِي إجْزَاءِ (رَقَبَةٍ فِي كَفَّارَةٍ مُطْلَقًا وَ) فِي (نَذْرٍ عِتْقُ مُطْلَقٍ إسْلَامٌ)

٥٬٥٠٢

وَلَوْ كَانَ الْمُكَفِّرُ كَافِرًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى -: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} وَأُلْحِقَ بِذَلِكَ بَاقِي الْكَفَّارَاتِ حَمْلًا لِلْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ كَمَا حُمِلَ قَوْله تَعَالَى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} عَلَى قَوْلِهِ {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} بِجَامِعِ أَنَّ الْإِعْتَاقَ يَتَضَمَّنُ تَفْرِيغَ الْعَتِيقِ الْمُسْلِمِ لِعِبَادَةِ رَبِّهِ وَتَكْمِيلِ أَحْكَامِهِ وَمَعُونَةِ الْمُسْلِمِينَ فَنَاسَبَ ذَلِكَ شَرْعَ إعْتَاقِهِ فِي الْكَفَّارَةِ تَحْصِيلًا لِهَذِهِ الْمَصَالِحِ وَحُمِلَ النَّذْرُ عَلَيْهَا لِأَنَّ الْمُطْلَقَ مِنْ كَلَامِ الْآدَمِيِّ يُحْمَلُ عَلَى الْمُطْلَقِ مِنْ كَلَامِهِ - تَعَالَى -.

معونة أولي النهىابن النجار

(وشرط في رقبة) تجزئ (في كفارة، و) في (نذر عتق مطلق: إسلام) على الأصح؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَمَن قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَئًا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ}.

والحق بذلك سائر الكفارات حملا للمطلق على المقيد كما حمل مطلق قوله سبحانه وتعالى:{وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ} [البقرة: ٢٨٢ [على المقيد في قوله سبحانه وتعالى:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ}.

١٦٬٤٠٧

وإن لم يحمل عليه من جهة اللغة حمل عليه من جهة القياس. والجامع بين كفارة القتل وغيرها من الكفارات: أن الإعتاق يتضمن تفريغ العتيق المسلم لعبادة ربه، وتكميل أحكامه، ومعونه المسلمين فناسب ذلك شرع إعتاقه في الكفارة، تحصيلا لهذه المصالح. والحكم مقرون بها في كفارة القتل المنصوص على الأيمان فيها، فيتعدى ذلك إلى كل عتق في كفارة. فيختص بالمؤمنة، لاختصاصها بهذه الحكمة.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (إسلام)

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.