فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٦٢٠منتهى الإراداتالحنابلةج ٤ ص ٤١٦ج ٤ ص ٤١٦

وَهُوَ قَصْدٌ عِلْمُ بَرَاءَةِ رَحِمِ مِلْكِ يَمِينٍ حُدُوثًا أَوْ زَوَالًا مِنْ حَمْلٍ غَالِبًا بِوَضْعِ حَمْلٍ أَوْ بِحَيْضَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ بِعَشَرَةِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

بَابُ اسْتِبْرَاءِ الْإِمَاءِ] الِاسْتِبْرَاءُ مِنْ الْبَرَاءَةِ أَيْ التَّمْيِيزِ وَالِانْقِطَاعِ يُقَالُ بُرِيَ اللَّحْمُ مِنْ الْعَظْمِ إذَا قُطِعَ عَنْهُ وَفُصِلَ (وَهُوَ قَصْدٌ) أَيْ تَرَبُّصٌ شَأْنُهُ أَنْ يُقْصَدَ بِهِ (عِلْمُ بَرَاءَةِ رَحِمِ مِلْكِ يَمِينٍ) مِنْ قِنٍّ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُدَبَّرَةٍ وَأُمِّ وَلَدٍ وَمُعَلَّقٍ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ (حُدُوثًا) أَيْ عِنْدَ حُدُوثِ مِلْكٍ بِشِرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ وَنَحْوِهِمَا (أَوْ زَوَالًا) أَيْ عِنْدَ إرَادَةِ زَوَالِ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ زَوَالٍ بِعِتْقٍ أَوْ زَوَالِ اسْتِمْتَاعِهِ بِأَنْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا (مِنْ حَمْلٍ) مُتَعَلِّقٌ بِ " بَرَاءَةِ " (غَالِبًا) وَقَدْ يَكُونُ تَعَبُّدًا (بِوَضْعِ حَمْلٍ) مُتَعَلِّقٌ بِ " عِلْمُ " (أَوْ بِحَيْضَةٍ أَوْ شَهْرٍ أَوْ بِعَشَرَةِ) أَشْهُرٍ وَسَيَأْتِي تَفْصِيلُ ذَلِكَ وَخُصَّ الِاسْتِبْرَاءُ بِهَذَا الِاسْمِ لِتَقْدِيرِهِ بِأَقَلَّ مَا يَدُلُّ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ وَتَعَدُّدٍ

٥٬٥٦٨

بِخِلَافِ الْعِدَّةِ لِمَا تَقَدَّمَ وَالْأَصْلُ فِيهِ حَدِيثُ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعًا " «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِي مَاءَهُ وَلَدَ غَيْرِهِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ.

وَلِأَبِي سَعِيدٍ فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ مَرْفُوعًا " «لَا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلَا غَيْرُ حَامِلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد

معونة أولي النهىابن النجار

(باب استبراء الإماء) .

والاستيراء: استفعال من البراءة. وهو: التمييز والانقطاع، يقال: برئ اللحم من العظم: إذا قطع عنه وفصل منه. (وهو) أي: الاستبراء في عرف أهل الشرع: (قصد علم براءة رحم ملك يمين) من فن ومكاتبة وأم ولد (حدوثا) أي: عند حدوث الملك بشراء أو قبول هبة أو وصية أو إرث، (أو زوالا) أي: عند إرداة زوال الملك ببيع أو هبة، أو زوال استمتاعه؛ كما لو أراد تزويجها (من حمل) متعلق ببراءة (كالبا) أي: في الغالب، (بوضع) متعلق يعلم أي: وضع الحمل، (أو) بـ (حيضة (٢) ، أو) بـ (شهر، أو) بـ (عشرة) أي: عشرة أشهر.

وسيأتي كل صورة في محلها.

وخص الاستبراء بهذا الاسم؛ لتقديره بأقل ما يدل على البراءة من غير تكرار وتعدد فيه. وخص التربص الواجب بسبب النكاح باسم العدة؛ اشتقافا من العدد؛ لما فيه من التعدد.

والأصل في وجوب الاستبراء؛ ما روى رويفع بن ثابت عن النيي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقي ماءه ولد غيره " . رواه أحمد والترمذي وأبو داود. وروى أبو سعيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم

١٦٬٥٨٨

قال في سبي أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة " . رواه أحمد وأبو داود.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* * * باب استبراء الإماء الأظهر أن السين للطلب، فمعنى الاستبراء طلب البراءة؛ لكن لما كان مَنْ طَلَبَ شيئًا قَصَدَ عِلْمَه، فسر الاستبراء بقصد العلم، تفسيرًا للشيء بلازم معناه على سبيل المجاز المرسل، والأدباء والفقهاء لا يتحاشون عن استعمال المجازات في الحدود .

* قوله: (وهو. . . إلخ) تعريف بالفائدة، وإلا فالاستبراء التربص لذلك .

* قوله: (حدوثًا) ؛ أيْ: عند حدوث الملك بشراءٍ أو نحوه .

* قوله: (أو زوالًا) ؛ (أيْ: عند إرادة زواله (٥) ببيع أو نحوه أو زوال استمتاعه [عنه] كما لو أراد تزويجها)، حاشية ملخصًا ؛ يعني: فهو منصوب على الظرفية توسعًا بحذف الظرف، وإقامة ما كان مضافًا إليه مقامه، فانتصب انتصابه.

* قوله: (بوضع) إن كانت حاملًا.

* قوله: (أو حيضة) إن كانت من ذوات الأقراء.

* قوله: (أو شهر) إن كانت آيسة أو صغيرة أو بالغة لم تحِض.

* قوله: [(أو عشرة)؛ أيْ] : عشرة أشهر إن كانت قد ارتفع حيضها ولم تدر ما رفعه. وهذا وإن أجمله هنا فيأتي تفصيله في الفصل الأخير .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.