فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيُحَرِّمُ مَا جَبَنَ) مِنْ لَبَنٍ ثَابَ عَنْ حَمْلٍ ثُمَّ أُطْعِمَ لِلطِّفْلِ ; لِأَنَّهُ وَاصِلٌ مِنْ حَلْقٍ يَحْصُلُ بِهِ انْتِشَارُ الْعَظْمِ وَإِنْبَاتُ اللَّحْمِ. فَحَصَلَ بِهِ التَّحْرِيمُ كَمَا لَوْ شَرِبَهُ (أَوْ شِيبَ) أَيْ خُلِطَ بِغَيْرِهِ [وَصِفَاتُهُ] أَيْ لَوْنُهُ وَطَعْمُهُ وَرِيحُهُ [بَاقِيَةٌ] فَيُحَرِّمُ كَالْخَالِصِ ; لِأَنَّ الْحُكْمَ لِلْأَغْلَبِ، وَلِبَقَاءِ اسْمِهِ وَمَعْنَاهُ.

٥٬٥٨١

فَإِنْ غَلَبَ مَا خَالَطَهُ بِهِ لَمْ يَثْبُتْ بِهِ تَحْرِيمٌ. لِأَنَّهُ لَا يَنْبُتُ بِهِ اللَّحْمُ وَلَا يُنْشِرُ الْعَظْمُ (أَوْ حُلِبَ مِنْ مَيْتَةٍ) فَيُحَرِّمُ كَلَبَنِ الْحَيَّةِ لِمُسَاوَاتِهِ لَهُ فِي إنْبَاتِ اللَّحْمِ وانتشاز الْعَظْمِ

معونة أولي النهىابن النجار

(ويحرم ما جبن) يعني: أنه لو جبن لبن المرأة ثم أطعم الطفل ثبت به التحريم؛ لأنه واصل من الحلق ويحصل به إنبات اللحم وإنشاز العظم. فحصل به التحريم؛ كما لو شربه. (أو شيب وصفاته باقية) يعني: أن ما حلب من المرأة من لبن وخلط بغيره وصفاته باقية حرم كما يحرم غير المشوب؛ لأن الحكم للأغلب.

ولأنه مع بقاء صفاته لا يزول به اسمه ولا المعنى المراد به. وهذا على الأصح.

١٦٬٦٢٩

فأما إن غلبه ما خلط به لم يثبت به تحريم؛ لأنه لا يحصل به إنبات اللحم ولا إنشاز العظم. (أو حلب من ميتة) يعني: ان لبن الميتة يحرم كما يحرم لبن الحية على الأصح؛ لأنه وجد لبن ينبت اللحم وينشز العظم من آدمية. فأثبت شربه التحريم؛ كحال حياتها.

ولأنه لا فرق بين شربه في حياتها وبعد موتها، وبين حلبه في حياتها وبعد موتها، إلا الحياه والموت. وهذا لا أثر له فإن اللبن لا يموت.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (ويحرم ما جُبِّنَ) فيحصل التحريم بخمس لُقم .

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.