وفِي بَعْضٍ يُعْلَمُ بِقَدْرِهِ كَأَنْ يُجَنُّ يَوْمًا وَيُفِيقُ آخَرَ. أَوْ يَذْهَبُ ضَوْءُ عَيْنٍ أَوْ شَمُّ مَنْخَرٍ أَوْ سَمْعُ أُذُنٍ أَوْ أَحَدُ الْمَذَاقِ الْخَمْسِ وَهِيَ: الْحَلَاوَةُ وَالْمَرَارَةُ وَالْعُذُوبَةُ وَالْمُلُوحَةِ وَالْحُمُوضَةِ وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ خُمْسُ الدِّيَةِ
الشروح عليها
(وَ) تَجِبُ (فِي) ذَهَابِ (بَعْضٍ يُعْلَمُ) قَدْرُهُ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ الْمَنَافِعِ (بِقَدْرِهِ) أَيْ: الذَّاهِبِ. لِأَنَّ مَا وَجَبَ فِي جَمِيعِ الشَّيْءِ وَجَبَ فِي بَعْضِهِ بِقَدْرِهِ (كَأَنْ) جُنِيَ عَلَيْهِ فَصَارَ (يُجَنُّ يَوْمًا وَيُفِيقُ) يَوْمًا (آخَرَ. أَوْ يَذْهَبُ ضَوْءُ عَيْنٍ) وَاحِدَةٍ (أَوْ) يَذْهَبُ (شَمُّ مَنْخَرٍ) وَاحِدٍ (أَوْ) يَذْهَبُ (سَمْعُ أُذُنٍ) وَاحِدَةٍ (أَوْ) يَذْهَبُ (أَحَدُ الْمَذَاقِ الْخَمْسِ وَهِيَ: الْحَلَاوَةُ وَالْمَرَارَةُ وَالْعُذُوبَةُ وَالْمُلُوحَةِ وَالْحُمُوضَةِ) لِأَنَّ الذَّوْقَ حَاسَّةٌ تُشْبِهُ الشَّمَّ (وَفِي كُلِّ وَاحِدَةٍ) مِنْ الْمَذَاقِ الْخَمْسِ (خُمْسُ الدِّيَةِ) وَفِي اثْنَتَيْنِ مِنْهَا خُمُسَاهُ وَهَكَذَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يجب أيضا (في) ذهاب (بعض يُعلَم) قدره مما تقدم ذكره بجناية عليه من الدية (بقدره) أي: بقدر الذاهب، لأن ما وجب في جميع الشيء وجب في بعضه بقدره.
ومن صور ذهاب البعض المعلوم قدره، (كأن) صار (يجن يوما ويفيق) يوما (آخر، أو يذهب ضوء عين) واحدة، (أو) يذهب (شم منخر) واحد، (أو) يذهب (سمع أذن) واحدة، (أو) يذهب (أحد المذاق الخمس، وهي: الحلاوة والمرارة والعذوبة والملوحة والحموضة) . قاله في " الكا في "، لأن الذوق حاسة تشبه الشم. (و) إذا تقرر ذلك فيكون (في كل واحدة) من المذاق الخمس: (خمس الدية) ،
وفي اثنتين منها خمساها وهكذا.
وقد تقدم انه يجب في ذهاب جميع الكلام الدية كاملة.
* قوله: (أو يذهب ضوءُ (٥) عين، أو شَمُّ مَنْخِرٍ) الإضافة فيهما لأدنى ملابسة؛ ليوافق ما أسفله، فتدبر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.