وَإِنْ جَرَحَ جَانِبًا فَخَرَجَ مِنْ آخَرَ فَجَائِفَتَانِ
الشروح عليها
(مِنْ) جَانِبٍ (آخَرَ فَجَائِفَتَانِ) نَصًّا لِمَا رَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ رَجُلًا رَمَى رَجُلًا بِسَهْمٍ فَأَنْفَذَهُ فَقَضَى أَبُو بَكْرٍ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ خَرَّجَهُ سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنْ الصَّحَابَةِ فَهُوَ كَالْإِجْمَاعِ وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي الْجَائِفَةِ إذَا نَفَذَتْ الْجَوْفَ بِأَرْشِ جَائِفَتَيْنِ وَلِأَنَّهُ أَنْفَذَهُ مِنْ مَوْضِعَيْنِ أَشْبَهَ مَا لَوْ أَنْفَذَهُ بِضَرْبَتَيْنِ وَلَوْ أَدْخَلَ شَخْصٌ يَدَهُ فِي جَائِفَةِ إنْسَانٍ فَخَرَقَ بَطْنَهُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ لَزِمَهُ أَرْشُ جَائِفَةٍ بِلَا خِلَافٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن جرج جانبا، فخرج) السهم الذي جرج به أو نحوه (من) جانب (آخر: فجائفتان) . نص عليه أحمد.
وقيل: واحدة، لأن الجائفة هي التي تنفذ من ظاهر البدن إلى الجوف وهذه الثانيه إنما نفذت من الباطن إلى الظاهر.
ويدل للأول ما روى سعيد بن المسيب:" أن رجلا رمى رجلا بسهم فأنفذه. فقضى أبو بكر رضي الله تعالى عنه بثلثي الدية " . ولم يعرف له مخالف من الصحابة فكان كالإجماع. أخرجه سعيد بن منصور في" سننه ". وروي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده " أن عمر رضي الله تعالى عنه قضى في الجائفة إذا نفذت الجوف بأرش جائفتين ".
ولأنه أنفذه من موضعين. فكانت جائفتين، كما لو أنفذه بضربتين. ولأن الاعتبار بوصول الجرح إلى الجوف لا بكيفية إيصاله، إذ لا أثر لصورة الفعل مع التساوي في المعنى.
وينتقض قول من قال: إنها جائفة واحدة بما لو أدخل إنسان يده في جائفة إنسان فخرق بطنه من موضع آخر فإنه يلزمه أرش جائفة بغير خلاف نعلمه. قاله في "شرح المقنع ".
فصلٌ * قوله: (فجائفتان) قضى به أبو بكر،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.