وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ، أَوْ لَهُ وَعَجَزَتْ عَنْ الْجَمِيعِ فَالْوَاجِبُ مِنْ الدِّيَةِ أَوْ تَتِمَّتُهُ مَعَ كُفْرِ جَانٍ عَلَيْهِ وَمَعَ إسْلَامِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ حَالًّا
الشروح عليها
(وَمَنْ لَا عَاقِلَةَ لَهُ، أَوْ لَهُ) عَاقِلَةٌ (وَعَجَزَتْ عَنْ الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ مَا وَجَبَ بِجِنَايَتِهِ خَطَأً (فَالْوَاجِبُ مِنْ الدِّيَةِ) إنْ لَمْ تَكُنْ عَاقِلَةً أَوْ كَانَتْ وَعَجَزَتْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهَا (أَوْ تَتِمَّتُهُ) إنْ عَجَزَتْ عَنْ بَعْضِهَا وَقَدَرَتْ عَلَى الْبَعْضِ (مَعَ كُفْرِ جَانٍ عَلَيْهِ) فِي مَالِهِ حَالًّا (وَمَعَ إسْلَامِهِ) أَيْ: الْجَانِي الْوَاجِبِ أَوْ تَتِمَّتُهُ (فِي بَيْتِ الْمَالِ حَالًّا) لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَدَى الْأَنْصَارِيَّ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَلِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَرِثُونَ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ فَيَعْقِلُونَ عَنْهُ عِنْدَ عَدَمِ عَاقِلَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) خطأ (من لا عاقلة له، أو) كان (له) عاقلة (وعجزت عن الجميع) أي: جميع ما وجب بخطئه: (فالواجب) في خطأ من لا عاقلة له (أو تتمته)
اي: تتمة الواجب فيما إذا كان له عاقلة وعجزت عن جميعه، (مع كفر جان) يعني: إذا كان الجانى كافرا كان الواجب أو تتمته، (عليه) في ماله. (ومع إسلامه) أي: إسلام الجانى كان الواجب أو تتمته: (في بيت المال حالا) على الأصح؛ "لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودى الأنصارى الذي قتل بخيبر من بيت المال" .
وروي " أن رجلا قتل في زحام في زمان عمر فلم يعرف قاتله. فقال علي لعمر رضي الله تعالى عنهما: يا أمير المؤمنين! لا تظل دم امرئ مسلم. فأدى ديته من بيت المال " .
ولأن المسلمين يرثون من لا وارث له فيعقلون عنه عند عدم عاقلته.
* قوله: (أَوْ لَهُ، وعجزتْ عن الجميع) ، وهل إذا أيسرَتْ بعد ذلك تُطالب، أو لا، قياسًا على الكفارات من أن المعتبر فيها وقتُ الوجوب؟.
* قوله: (لوجوبه (٨) ابتداءً عليها)،
ولا يجب على الجاني، ومقتضى ما ذكروه في فطرة الزوجة إذا أعسرَ زوجُها من أنها تؤخذ منها، مع أنها واجبة عليه ابتداء : أنها تؤخذ من [الجاني]، وهو قولٌ في المسألة ، وهو ظاهر ، وتقدم بالهامش إشارة إليه، فتذكَّرْهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.