فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَلَا) يَثْبُتُ إحْصَانٌ (بِوَلَدِهِ مِنْهَا) أَيْ امْرَأَتِهِ (مَعَ إنْكَارِ وَطْئِهَا) أَيْ امْرَأَتِهِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يَلْحَقُ بِإِمْكَانِ الْوَطْءِ، وَالْإِحْصَانَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِحَقِيقَةِ الْوَطْءِ

٥٬٩٢٨

وَكَذَا لَوْ كَانَ لِامْرَأَتِهِ وَلَدٌ مِنْ زَوْجِهَا فَأَنْكَرَتْ أَنْ يَكُونَ وَطِئَهَا لَمْ يَثْبُتْ إحْصَانُهَا كَذَلِكَ،

٥٬٩٢٩

وَإِذَا جُلِدَ زَانٍ عَلَى أَنَّهُ بِكْرٌ فَبَانَ مُحْصَنًا رُجِمَ لِحَدِيثِ جَابِرٍ «أَنَّ رَجُلًا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَدَهُ الْحَدَّ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ مُحْصَنٌ فَرُجِمَ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلِتَبَيُّنِ أَنَّهُ لَمْ يُحَدَّ الْحَدَّ الْوَاجِبَ وَيُكَفَّنُ الْمَحْدُودُ بِالرَّجْمِ وَيُغَسَّلُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا. .

قَالَ أَحْمَدُ سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ شُرَاحَةَ وَكَانَ رَجَمَهَا فَقَالَ: اصْنَعُوا بِهَا مَا تَصْنَعُونَ بِمَوْتَاكُمْ وَصَلَّى عَلِيٌّ عَلَيْهَا. وَلِلتِّرْمِذِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فِي الْجُهَيْنِيَّةِ " فَأَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَتْ وَصَلَّى عَلَيْهَا " وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ

معونة أولي النهىابن النجار

(لا) يثبت الإحصان (بولده منها) أي: بوجود ولد الزانى من امرأة (مع إنكار وطئها) ، لأن الولد يلحق بإمكان الوطء، والإحصان لا يثبت إلا بحقيقة الوطء. فلا يلزم من ثبوت ما يكتفى به في الإمكان وجود ما يعتبر فيه الحقيقة. وهكذا لو كان لامرأة ولد من زوج فأنكرت أن يكون وطئها لم يثبت إحصانها كذلك.

١٧٬٣٢٤

وإذا جلد الزاني على أنه بكر ثم بان محصناً رجم، لما روى جابر ((أن رجلاً زنى بامرأة فأ مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلد الحد ثم أخبر أنه محصن فرجم)) . رواه أبو داود.

ولأنه إن وجب الجمع بينهما فقد أتي ببعض الواجب فيجب إتمامه، وإلا فقد تبين أنه لم يأت بالحد الواجب فيجب أن يأتي به.

ويكفن المحدود بالرجم ويغسل ويصلى عليه إن كان مسلما، خلافاً لبعض أهل العلم في الصلاة عليه.

قال الإمام أحمد: سئل علي رضي الله تعالى عنه عن شراحة وكان رجمها فقال: ((اصنعوا بها ما تصنعون بموتاكم. وصلى علي رضي الله تعالى عنه عليها) ) . ووجه ذلك: ما روى أبو داود بإسناده عن عمران بن حصين في حديث الجهنية ((فاًمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فرجمت. ثم أمرهم فصلوا عليها. فقال عمر: يا رسول الله! نصلي عليها وقد زنت؟ فقال: والذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها) ) .

رواه الترمذي. وفيه: ((فرجمت وصلى عليها) ) وقال: حديث حسن صحيح.

ولأنه مسلم لو مات قبل الحد صُلي عليه. فيصلى عليه بعده؛ كالسارق.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا في حال كونِه مستأمنًا . * قوله: (لا بولده منها مع إنكار وطئِها) ؛ لأن الإحصانَ لا يثبتُ إلا بالوطء المحقق؛

٣٬٤١٠

بخلاف إلحاق الولد، فإنه يكفي فيه مجردُ الإمكان ، فتدبر.

* [قوله]: (وغُرِّبَ عامًا) من غير حبسٍ في المغرَّبِ [إليه]،

٣٬٤١١

فإن رجع قبل أن يمضي العام، أُعيد ، وليس لازمًا أن يُعاد إلى محلِّ تغريبه الأولِ، ولذلك لو رجعَ بعد تمام العامِ، ثم زنى، وأُريد تغريبه، فليس لازمًا أن يغرب في غير محله الذي غُرِّب إليه أولًا، فليحرر.

* [قوله]: (بمحرم)؛

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.