وَيَجِبُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ كَمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ وامْرَأَةٍ امْرَأَةً وَسَرِقَةٍ لَا قَطْعَ فِيهَا وَجِنَايَةٍ لَا قَوَدَ فِيهَا وَكَقَذْفِ غَيْرِ وَلَدٍ بِغَيْرِ زِنًا وَكَلَعْنِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ لُعِنَ رَدُّهَا وَكَدُعَاءٍ عَلَيْهِ وَشَتْمِهِ بِغَيْرِ فِرْيَةٍ
الشروح عليها
(وَيَجِبُ) التَّعْزِيرُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ نَصَّ عَلَيْهِ فِي سَبِّ صَحَابِيٍّ وَكَحَدٍّ وَكَحَقِّ آدَمِيٍّ طَلَبَهُ وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضِيِّ: لَا نِزَاعَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ غَيْرَ الْمُكَلَّفِ كَالصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ يُعَاقَبُ عَلَى الْفَاحِشَةِ تَعْزِيرًا بَلِيغًا (فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ فِيهَا وَلَا كَفَّارَةَ كَمُبَاشَرَةٍ دُونَ الْفَرْجِ وَ) إتْيَانِ (امْرَأَةٍ امْرَأَةً وَسَرِقَةٍ لَا قَطْعَ فِيهَا) لِفَقْدِ حِرْزٍ وَنَقْصِ نِصَابٍ وَنَحْوِهِ (وَجِنَايَةٍ لَا قَوَدَ فِيهَا) كَصَفْعٍ وَوَكْزٍ أَيْ: الدَّفْعِ وَالضَّرْبِ بِجَمْعِ الْكَفِّ (وَكَقَذْفِ غَيْرِ وَلَدٍ بِغَيْرِ زِنًا) وَلِوَاطٍ كَقَوْلِهِ: يَا فَاسِقُ وَنَحْوُهُ يَا شَاهِدَ زُورٍ (وَكَلَعْنِهِ وَلَيْسَ لِمَنْ لُعِنَ رَدُّهَا) عَلَى مَنْ لَعَنَهُ (وَكَدُعَاءٍ عَلَيْهِ وَشَتْمِهِ بِغَيْرِ فِرْيَةٍ) فَإِنْ شَتَمَهُ بِالْفِرْيَةِ أَيْ: الْقَذْفِ بِصَرِيحِ الزِّنَا أَوْ اللِّوَاطِ حُدَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة كمباشرة دون فرج، و) مباشرة (امرأة لامرأة، وسرقة لا قطع فيها) ، كمن غير حرز أو دون نصاب، (وجناية لا قود فيها) ، كصفع ووكز وهو الدفع والضرب بجميع الكف، (وقذف غير ولد بغير زنا) ؛ كقوله: يا حرامي، يا شاهد زور، ونحو ذلك، (و) كـ (لعنة. وليس لمن لعن ردها) على من لعنه. (وكدعاء عليه) بغير فرية، (و) كـ (شتمه بغير فرية، وكذا)
لا زيادة له على هذه المسألة.
. . إلخ * * * باب التَّعْزير * قوله: (لا قَطْعَ فيها) ؛ كَمِنْ غيرِ حرزٍ، أو دون نصابٍ .
* قوله: (وشتمه بغير فرية) ؛ أي: بغير قذف ؛ إذ الفريةُ تطلق على القذف، ومنه قول علي -رضي اللَّه عنه-: (إذا سكر، هَذَى (٦)،
وإذا هذى، افترى، وإذا افترى، لزمه ثمانون) .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.