وَلَا يُزَادُ فِي تَعْزِيرٍ عَلَى عَشْرِ فِي غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ
الشروح عليها
(وَلَا يُزَادُ فِي) جَلْدِ (تَعْزِيرٍ عَلَى عَشْرِ) جَلْدَاتٍ (فِي غَيْرِ مَا تَقَدَّمَ) نَصًّا لِحَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ مَرْفُوعًا «لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَلِلْحَاكِمِ نَقْصُهُ عَنْ الْعَشَرَةِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّرَ أَكْثَرَهُ وَلَمْ يُقَدِّرْ أَقَلَّهُ فَيُرْجَعُ فِيهِ إلَى اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ بِحَسَبِ حَالِ الشَّخْصِ وَيُشْهَرُ لِمَصْلَحَةٍ نَقَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي شَاهِدِ زُورٍ وَيَكُونُ التَّعْزِيرُ أَيْضًا بِالْحَبْسِ وَالصَّفْعِ وَالتَّوْبِيخِ وَالْعَزْلِ عَنْ الْوِلَايَةِ وَإِقَامَتِهِ مِنْ الْمَجْلِسِ حَسْبَمَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ وَيَصْلُبُهُ حَيًّا وَلَا يُمْتَنَعُ مِنْ أَكْلٍ وَوُضُوءٍ وَيُصَلِّي بِالْإِيمَاءِ وَلَا يُعِيدُ.
وَفِي الْفُنُونِ لِلسُّلْطَانِ سُلُوكُ السِّيَاسَةِ وَهُوَ الْحَزْمُ عِنْدَنَا وَلَا تَقِفُ السِّيَاسَةُ عَلَى مَا نَطَقَ بِهِ الشَّرْعُ
(ولا يزاد في جلد) في تعزير (على عشر) أي: عشر جلدات، (في غير ما تقدم) ذكره على الأصح. نص الإمام أحمد على ذلك في مواضع. وهو قول إسحاق؛ لما روى أبو هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله " (٤) . متفق عليه.
وللحاكم نقصه عن العشرة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قدر أكثره ولم يقدر أقله فيرجع فيه إلى اجتهاد الحاكم فيعمل بما يراه وما يقتضيه حال الشخص. ويشهر لمصلحة. نقله عبد الله في شاهد زور.
لا زيادة له على هذه المسألة.
حاشية . * قوله: (في غير ما تقدَّم) ؛ أي: من المسائل الثلاث .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.