وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ إنَاءِ نَقْدٍ أَوْ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ فِيهَا تَمَاثِيلُ وكُتُبِ عِلْمٍ وقِنٍّ نَائِمٍ أَوْ أَعْجَمِيٍّ وَلَوْ كَبِيرَيْنِ وصَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ
الشروح عليها
(وَيُقْطَعُ بِسَرِقَةِ إنَاءِ نَقْدٍ) ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ (أَوْ) بِسَرِقَةِ (دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ فِيهَا تَمَاثِيلُ) لِأَنَّ صِنَاعَتَهَا الْمُحَرَّمَةَ لَا تُخْرِجُهَا عَنْ كَوْنِهَا مَالًا مُحْتَرَمًا. (وَ) يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ (كُتُبِ عِلْمٍ) وَلَوْ مُبَاحًا لِأَنَّهَا مَالٌ حَقِيقَةً وَشَرْعًا لَا مُحَرَّمًا وَلَا مَكْرُوهًا (وَ) يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ (قِنٍّ نَائِمٍ أَوْ أَعْجَمِيٍّ وَلَوْ) كَانَا (كَبِيرَيْنِ) لَا كَبِيرٍ غَيْرِ نَائِمٍ وَلَا غَيْرِ أَعْجَمِيٍّ لِأَنَّهُ لَا يُسْرَقُ وَإِنَّمَا يُخْدَعُ. (وَ) يُقْطَعُ بِسَرِقَةِ قِنٍّ (صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ) لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ تَبْلُغُ قِيمَتُهُ نِصَابًا أَشْبَهَ سَائِرَ الْحَيَوَانَاتِ وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى بِرَجُلٍ يَسْرِقُ الصِّبْيَانَ ثُمَّ يَخْرُجُ بِهِمْ فَيَبِيعُهُمْ فِي أَرْضٍ أُخْرَى فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ فَقُطِعَتْ»
وَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويقطع بسرقة إناء نقد) أي: من ذهب أو فضة، (و) بسرقة (دنانير أو دراهم فيها تماثيل)؛ لأن ما فيها من الصنعة المحرمة لا يخرجها عن كونها مالاً محترماً. (و) يقطع أيضاً بسرقة (كتب علم) يعني: العلم المباح. بدليل ما يأتي في المتن؛ لأنها مال حقيقة ولثرعا. (و) يقطع بسرقة (قِنٍّ نائم، أو) قن (أعجمي ولو) كانا (كبيرين) ؛ لأن الكبير غير النائم، والأعجمي لا يُسرق وإنما يخدع. (و) لهذا يقطع بسرقة قن (صغير ومجنون) ؛
لأن كلاً منهما مال مملوك تبلغ قيمته نصاباً. فوجب القطع فيه؛ كسائر الحيوانات.
وقد روى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل يسرق الصبيان، ثم يخرج بهم فيبيعهم في أرض أخرى. فأمر رسول الله بيده فقطعت " . رواه الدارقطني.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (ويقطع بسرقة إناء نقد) أي قيمته [نصاب].
* قوله: (أو دراهم فيها تماثيل) مقتضى صنيع الإقناع أن قوله: "فيها" راجع للدراهم والدنانير فقط، ويكون الجمع باعتبار أفراد النوعين ، وليس راجعًا للإناء أيضًا كما يؤخذ من حل الشارح حيث قدر العامل،
ولو قال:"فيهما" بالتثنية لكان أظهر، فتدبر. * قوله: (أو أعجمي)
؛ [أي]: ولو مستيقظًا؛ كما يدل عليه كلام الإقناع، وعبارته:(فإن كان - أي: العبد- كبيرًا، لم يقطع سارقُه (٧) إلا أن يكون نائمًا، [أو مجنونًا]، أو أعجميًا لا يميز بين سيده وغيره في الطاعة). انتهى .
قال شيخنا عقبه:(فيقطع بسرقته؛ لأنه في معنى الصغير). انتهى .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.