وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ وَأَخَذَ نِصَابًا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ لَا مِنْ مُنْفَرِدٍ عَنْ قَافِلَةٍ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ حَتْمًا وَحُسِمَتَا وَيُخْلَى
الشروح عليها
(وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ) مُحَارِبٌ (وَأَخَذَ نِصَابًا لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ) مِنْ بَيْنِ الْقَافِلَةِ (لَا مِنْ مُنْفَرِدٍ عَنْ قَافِلَةٍ قُطِعَتْ يَدُهُ) أَيْ: يَدُ كُلٍّ مِنْ الْمُحَارِبِينَ (الْيُمْنَى ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ خِلَافٍ} وَرِفْقًا بِهِ فِي إمْكَانِ مَشْيِهِ (فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ حَتْمًا) فَلَا يُنْظَرُ بِقَطْعِ إحْدَاهُمَا انْدِمَالُ الْأُخْرَى لِأَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِقَطْعِهِمَا بِلَا تَعَرُّضٍ لِلتَّأْخِيرِ وَالْأَمْرُ لِلْفَوْرِ فَتُقْطَعُ يُمْنَى يَدَيْهِ وَتُحْسَمُ ثُمَّ رِجْلُهُ الْيُسْرَى وَتُحْسَمُ (وَحُسِمَتَا) وُجُوبًا لِحَدِيثِ «اقْطَعُوهُ وَاحْسِمُوهُ» (وَيُخْلَى) سَبِيلُهُ لِاسْتِيفَاءِ مَا لَزِمَهُ كَالْمَدِينِ يُوفِي دَيْنَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وإن لم يَقتل، وأخذ نصاباً لا شبهة له فيه) يعني: أن المحاربين إذا لم يقتلوا وأخذوا نصاباً من غير شبهة لهم فيه من حرز، وهو: ما بين جمع القافلة (لا من مفرد عن قافلة: قُطعت يده) أي: يد كل واحد من المحاربين (اليمنى ثم رجلُه اليسرى) . وهذا معنى قوله سبحانه وتعالي: (مِنْ خِلافٍ) ؛ ليكون أرفق به في إمكان مشيه ولا ينتظر اندمال اليد بل يقطعان (في مقام واحد حتماً) ؛
لأن الله سبحانه وتعالى أمر بقطعهما من غير تعرض لتأخير شيء منهما، فيبدأ بيمينه فتقطع وتحسم ثم برجله كذلك، (وحُسِمتا) وجوباً، لقوله صلى الله عليه وسلم:" اقطعوه واحسموه " (وخُلِّيَ) أي: حال سبيله؛ لأن الحق الذي عليه قد استوفي. أشبه المدين إذا أدّى ما عليه من الدين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
؛ أي: لقصد المال . * قوله: (لا من مفرَدٍ (٣) عن قافلةٍ) هي: المرادُ بالحرز فيما سبق .
* قوله: (قُطعت يدُه اليمنى، ثم رجلُه (٥) اليسرى) انظر: هل الترتيبُ والتعقيبُ المستفادان هنا من "ثم" معتبر، [أو غير معتبر]؛ بدليل لفظ الآية ؛ حيث جيء فيها بالواو، إلا أن يقال: إنه بيان للمراد من الآية .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.