وَلَا مَنْ يُعَزِّمُ عَلَى الْجِنِّ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَتُطِيعُهُ وَلَا كَاهِنٌ وَلَا عَرَّافٌ وَلَا مُنَجِّمٌ
الشروح عليها
(وَلَا) يَكْفُرُ (مَنْ يُعَزِّمُ عَلَى الْجِنِّ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَتُطِيعُهُ) وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي السَّحَرَةِ الَّذِينَ يُقْتَلُونَ (وَلَا) يَكْفُرُ (كَاهِنٌ) أَيْ: مَنْ لَهُ رِدْءٌ مِنْ الْجِنِّ يَأْتِيهِ بِالْأَخْبَارِ (وَلَا) يَكْفُرُ (عَرَّافٌ) أَيْ مِنْ يَحْدُسُ أَوْ يَتَخَرَّصُ (وَلَا) يَكْفُرُ (مُنَجِّمٌ) أَيْ: نَاظِرٌ فِي النُّجُومِ يَسْتَدِلُّ بِهَا عَلَى الْحَوَادِثِ فَإِنْ أَوْهَمَ قَوْمًا بِطَرِيقَتِهِ أَنَّهُ يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَلِلْإِمَامِ قَتْلُهُ لِسَعْيِهِ بِالْفَسَادِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا) يكفر أيضا في الأصح (من يعزم على الجن، ويزعم: أنه يجمعها وتطيعه) . وذكره أبو الخطاب في السحرة الذين يقتلون.
وأما من يحل السحر فإن كان بشيء من القرآن أو شيء من الذكر والإقسام والكلام الذي لا بأس به فلا بأس به،
وإن كان بشيء من السحر فقد توقف أحمد عنه.
قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل يزعم أنه يحل السحر، فقال: قد رخص فيه بعض الناس. قيل لأبي عبد الله: إنه يجعل في الطنجير ماء ويغيب فيه ويعمل كذا. فنفض يده كالمنكر.
وقال: لا أدري. وسيأتى الكلام على شيء من ذلك في المتن. (ولا) يكفر (كاهن) وهو: الذي له رئي من الجن يأتيه بالأخبار.
ولا يكفر (عراف) وهو: الذي يحدس ويتخرص (و) لا يكفر (منجم) وهو: الذي ينظر في النجوم ويستدل بها على الحوادث.
قال في " الفروع ": وفي " الترغيب ": الكاهن والمنجم كالساحر عند أصحابنا.
وأن ابن عقيل فسقه فقط إن قال: أصبت بحدسي وفراهتي.
فإن أوهم قوما بطريقته أنه يعلم الغيب فللإمام قتله لسعيه بالفساد.
وقال شيخنا: التنجيم كالاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر.
قال: ويحرم إجماعا. وأقر أولهم وآخرهم أن الله يدفع عن أهل العبادة والدعاء ببركته ما زعموا أن الأفلاك توجبه،
وأن لهم من ثواب الدارين ما لا تقوى الأفلاك أن تجلبه. انتهى.
قال في " المغني ": قال أحمد في رواية حنبل في العراف والكاهن والساحر: أرى أن يستتاب من هذه الأفاعيل. قيل له: يقتل؛ قال: لا. يحبس لعله يرجع. قال: والعراف طرف من السحر، والساحر أخبث " لأفي السحر شعبة من الكفر.
وقال: الساحر والكاهن حكمهما القتل أو الحبس حتى يتوبا؛ لأنهما يلبسان أمرهما. وحديث عمر: " اقتلوا كل ساحر وكاهن " . وليس هو من أمر الإسلام. وهذا يدل على أن كل واحد منهما فيه روايتان: إحداهما: أنه لقتل إذا لم يتب.
والثانية: أنه لا يقتل " لأن حكمه أخف من حكم الساحر وقد اختلف فيه. فهذا يدرأ القتل عنه أولى. انتهى كلامه في " المغني ".
؛ كالذي يدَّعي أن الكواكب تخاطبه . * قوله: (ولا كاهنٌ) ، وهو الذي له رِدْء من الجن يأتيه بالأخبار .
* قوله: (وعَرَّافٌ) ، وهو الذي يَخْرصُ ويتخَرَّص .
* قوله: (ومنجِّمٌ) ، وهو الذي ينظر في النجوم، ويستدلُّ بها على الحوادث .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.