فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ١١٬١٣٤منتهى الإراداتالحنابلةج ٥ ص ٢١٤ج ٥ ص ٢١٤

وَيَحْرُمُ بِذَاتِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَتِهِ سَوَاءٌ أَضَافَهُ إلَيْهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ وَمَخْلُوقُ اللَّهِ وَمَقْدُورُهُ وَمَعْلُومِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، أَوْ لَا ; كَقَوْلِهِ وَالْكَعْبَةِ وَأَبِي

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَيَحْرُمُ) الْحَلِفُ (بِذَاتِ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ) غَيْرِ (صِفَتِهِ) تَعَالَى لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ عُمَرَ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ: «إنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاَللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ وَهُوَ عَلَى التَّغْلِيظِ (سَوَاءٌ أَضَافَهُ) أَيْ: الْمَحْلُوفَ بِهِ (إلَيْهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ) أَيْ الْحَالِفِ (وَمَخْلُوقُ اللَّهِ وَمَقْدُورُهُ وَمَعْلُومِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، أَوْ لَا ; كَقَوْلِهِ وَالْكَعْبَةِ) وَالرَّسُولِ (وَأَبِي) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْحَلِفِ بِغَيْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ «لَأَنْ أَحْلِفَ بِاَللَّهِ كَاذِبًا أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ بِغَيْرِهِ صَادِقًا» قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ. لِأَنَّ حَسَنَةَ التَّوْحِيدِ أَعْظَمُ مِنْ حَسَنَةِ الصِّدْقِ وَسَيِّئَةَ الْكَذِبِ أَسْهَلُ مِنْ سَيِّئَةِ الشِّرْكِ يُشِيرُ إلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ السَّابِقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(ويُحرم بذات غير الله تعالى و) غير (صفته) على الأصح؛ لما روى ابن عمر " أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم.

١٧٬٩٩٨

فمن كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت " . متفق عليه.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون " . رواه النسائي.

فنهى عن الحلف بغير الله عز وجل. ومخالفة النهي حرام فيكون محرماً لذلك.

وقد روي أن ابن عمر سمع رجلاً يقول:" لا والكعبة ". فقال ابن عمر: لا تحلف بغير الله. فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " رواه الترمذي،

١٧٬٩٩٩

وقال: هذا حديث حسن. قال: وفسر أهل العلم هذا الحديث أن قوله: " كفر أو أشرك " على التغليظ. (سواء) في الحكم بين ما إذا (أضافه) أي: أضاف الحالف المحلوف به (إليه) أي: إلى الله سبحانه (وتعالى؛ كقوله: ومخلوق الله، ومقدوره، ومعلومه، وكعبته، ورسوله، أوْ لا) يعني: أو لم يضفه؛ (كقوله: والكعبة) ، وكقوله: (وأبي) ؛ لاشتراكهما في الحلف بغير الله سبحانه وتعالى.

قال ابن مسعود وغيره: لأن أحلف بالله كاذباً أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقاً.

قال الشيخ تقي الدين: لأن حسنة التوحيد من حسنة الصدق، وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك، يشير إلى حديث ابن عمر المتقدم وهو قوله صلى الله عليه وسلم:" من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك " .

فعلى هذا اختار الشيخ تقي الدين: أنه يعزر لتحريمه. واختاره فيمن حلف بعتق أو طلاق، وحيث يخير بين أن يوقعه أو يكفر؛ كحلفه بالله ليوقعنه.

وذكر: أن الطلاق يلزمني ونحوه، يمين بالاتفاق. وخرجه على نصوص أحمد وهو خلاف صريحهما.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (بذات غيرِ اللَّه تعالى) بإضافة ذات إلى غير.

* وقوله: (وصفته) عطفٌ على ذات، والمراد:[أنه] لا يحلف إلا باللَّه، أو صفته، وأنه يحرم بغيرِهما ذاتًا وصفةً.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.