قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَعَلَى أَصْلِنَا وأَصْلِ مَالِكٍ إمَّا أَنْ تَثْبُتَ الْحُقُوقُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَإِمَّا أَنْ يَسْمَعَهَا وَيَحْكُمَ بِلَا خَصْمٍ وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، والشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ فِي مَوَاضِعَ ; لِأَنَّا نَسْمَعُهَا عَلَى غَائِبٍ وَمُمْتَنِعٍ نَحْوِهِ فمَعَ عَدَمِ خَصْمٍ أَوْلَى ; فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ مَثَلًا قَبَضَ لْمَبِيعَ وَسَلَّمَ الثَّمَنَ لَا يَدَّعِي وَلَا يُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ الْحُكْمُ لِخَوْفِ خَصْمٍ وَحَاجَةِ النَّاسِ خُصُوصًا فِيمَا فِيهِ شُبْهَةٌ أَوْ خِلَافٌ لِرَفْعِهِ
الشروح عليها
(قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَعَلَى أَصْلِنَا) أَيْ قَاعِدَتِنَا، (وَ) عَلَى (أَصْلِ مَالِكٍ
إمَّا أَنْ تَثْبُتَ الْحُقُوقُ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَقَالَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا
وَإِمَّا أَنْ يَسْمَعَهَا وَيَحْكُمَ بِلَا خَصْمٍ وَذَكَرَهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ، وَ) بَعْضُ (الشَّافِعِيَّةِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ فِي مَوَاضِعَ ; لِأَنَّا نَسْمَعُهَا عَلَى غَائِبٍ وَمُمْتَنِعٍ نَحْوِهِ) كَمَيِّتٍ (فَ) سَمَاعُهَا (مَعَ عَدَمِ خَصْمٍ أَوْلَى ; فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ مَثَلًا قَبَضَ الْمَبِيعَ وَسَلَّمَ الثَّمَنَ لَا يَدَّعِي وَلَا يُدَّعَى عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا الْغَرَضُ الْحُكْمُ لِخَوْفِ خَصْمٍ) مُسْتَقْبَلٍ (وَحَاجَةِ النَّاسِ خُصُوصًا فِيمَا فِيهِ شُبْهَةٌ أَوْ خِلَافٌ لِرَفْعِهِ) ، أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الشُّبْهَةِ وَالْخِلَافِ، قَالَ
(الشافعية. وهو مقتضى كلام أحمد وأصحابهِ في مواضعَ؛ لأنا نسمعها، على غائب وممتنع ونحوه، فمع عدم خصمٍ أولى. فإن المشتريَ- مثلا- قبض المبيع وسلَّم الثمن، فلا يَدَّعي ولا يُدَّعى عليه. وإنما الغرضُ الحكمُ؛ لخوف خصمٍ، وحاجة الناس- خصوصاً فيما فيه شُبهةُ أو خلافُ- لرفعِه) .
قال
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (لخوفِ خصمٍ) ؛ أي: في المستقبل .
* قوله: (حاجةٌ) مبتدأ، وقوله: "لرفعه" متعلق بمحذوف على أنه الخبر؛ أي: داعيه إليه . وبخطه:(أي: رفع ما ذكر من الشبهة أو الخلاف).
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.