وَيَحْلِفُ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ
الشروح عليها
(إنْ لَمْ تَكُنْ) لِمَنْ الْعَيْنُ بِغَيْرِ يَدِهِ (بَيِّنَةٌ) لِخَبَرِ " «شَاهِدَاك أَوْ يَمِينُهُ لَيْسَ لَك إلَّا ذَلِكَ» وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْ الْيَدِ الْمِلْكُ،
فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ حُكِمَ لَهُ بِهَا،
(وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَاكِمَ كِتَابَةَ مَحْضَرٍ مِمَّا جَرَى إيجَابُهُ) إلَيْهِ وُجُوبًا (وَذَكَرَ فِيهِ) أَيْ الْمَحْضَرِ (أَنَّهُ) أَيْ الْحَاكِمَ (بَقَّى الْعَيْنَ بِيَدِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مَا يَرْفَعُهَا) أَيْ يَدَهُ عَنْهَا، (وَلَا يَثْبُتُ مِلْكٌ بِذَلِكَ) أَيْ وَضْعِ الْيَدِ (كَمَا يَثْبُتُ) الْمِلْكُ (بِبَيِّنَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ) أَيْ رَبِّ الْيَدِ (بِمُجَرَّدِ الْيَدِ) ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ لَا يَثْبُتُ بِهِ الْحُقُوقُ لِاحْتِمَالِ خِلَافِهِ إنَّمَا تُرَجَّحُ بِهِ الدَّعْوَى.
[فَصْلٌ أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدَيْهَا] فَصْلٌ. الْحَالُ الثَّالِثُ: أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ الْمُتَنَازَعُ فِيهَا بِيَدَيْهِمَا أَيْ الْمُتَنَازِعَيْنِ
أنه لا حق للآخر فيها: (إن لم تكن) لمن ليست العين في يده (بينة) ؛ لما روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو أن الناس أعطوا بدعواهم لادّعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه " . متفق عليه.
وقال النبي في قصة الحضرمي والكندي:" شاهداك أو يمينه، ليس لك إلا ذلك " .
ولأن الظاهر من اليد الملك.
فصلٌ * قوله: (إن لم تكنْ بينةٌ) ؛ أي: لمن ليستِ العينُ بيدِه ، فلا يُشكل -على ما سيأتي من أنه لا تُسمع بينةُ داخلٍ إلا بعدَ سماعِ بينةِ خارجٍ -،
وإن كان ضعيفًا على ما صرَّح به في الإنصاف . *
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.