وَإِنْ حَدَثَ مَانِعٌ مِنْ كُفْرٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ تُهْمَةٍ قَبْلَ الْحُكْمِ مَنَعَهُ غَيْرُ عَدَاوَةٍ ابْتَدَأَهَا مَشْهُودٌ عَلَيْهِ بِأَنْ قَذَفَ الْبَيِّنَةَ أَوْ قَاوَلَهَا عِنْدَ الْحُكُومَةِ
الشروح عليها
(وَإِنْ حَدَثَ) بِشَاهِدٍ (مَانِعٌ مِنْ كُفْرٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ تُهْمَةٍ) كَعَدَاوَةٍ وَعَصَبِيَّةٍ (قَبْلَ الْحُكْمِ مَنَعَهُ) أَيْ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِ لِاحْتِمَالِ وُجُودِ ذَلِكَ عِنْدَ الشَّهَادَةِ، وَانْتِفَاؤُهُ حِينِهَا شَرْطٌ فِيهَا (غَيْرُ عَدَاوَةٍ ابْتَدَأَهَا مَشْهُودٌ عَلَيْهِ بِأَنْ قَذَفَ الْبَيِّنَةَ أَوْ قَاوَلَهَا عِنْدَ الْحُكُومَةِ) بِدُونِ عَدَاوَةٍ ظَاهِرَةٍ سَابِقَةٍ، فَلَا تَمْنَعُ الْحُكْمَ ; لِئَلَّا يَتَمَكَّنَ كُلُّ مَشْهُودٍ عَلَيْهِ مِنْ إبْطَالِ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ.
قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: مَا لَمْ يَصِلْ إلَى حَدِّ الْعَدَاوَةِ وَالْفِسْقِ.
(وأنحدث مانع) للشاهد: (من كفر، أوفسق، أوتهمة قبل الحكم: منعه) أي: منع الحكم بشهادته؛ لاحتمال وجود ذلك عند الشهادة وانتفاء ذلك حال الشهادة شرط لصحة الحكم. فوجب أن يمنعه. (غير عداوة ابتدأها مشهود عليه: بأن قذف البينة، أو قاولها عند الحكومة) فإن ذلك لا يمنع الحكم؛ لأنا لو منعنا الحكم بذلك لتمكن كل مشهود عليه من إبطال الشهادة عليه بابتداء عداوة الشاهد. فوجب أن لا يمنع لذلك.
قال في "الفروع": وإن شهد عنده ثم حدث مانع لم يمنع الحكم إلا فسق أو كفر أوتهمة، إلا عداوة ابتدأها المشهود عليه؛ كقذفه البينة،
وكذا مقاولة وقت غضب ومحاكمة بدون عداوه ظاهرة سابقة.
قال في " الترغيب ": ما لم يصل إلى حد العداوة أو الفسق. وحدوث مانع في شاهد أصل كحدوثه فيمن أقام الشهادة.
وفي " الترغيب ": إن كان بعد الحكم لم يؤثر. انتهى.
* قوله: (منعه) ؛ (أي: الحكم بشهادته؛ لاحتمال وجود ذلك عند الشهادة، وانتفاؤه حينها شرطٌ للحكم بها) شرح . * [قوله]: (وبعده)؛
أي: وإن حدث مانع؛ من كفرٍ، أو فسقٍ بعد الحكم. . . إلخ ، فقوله:"وبعدَه" عطفٌ على قوله: "قبلَ الحكمِ".
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.