باب شروط من تقبل شهادته
منتهى الإراداتالحنابلةالمسائل ١٢٬١٤٠ إلى ١٢٬١٩٢
-
٥/٣٥٩٥/٣٥٩
وهي سِتَّةٌ أَحَدُهَا: الْبُلُوغُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ صَغِيرٍ وَلَوْ فِي حَالِ أَهْلِ الْعَدَالَةِ مُطْلَقًا
-
الثَّانِي: الْعَقْلُ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ الْعُلُومِ الضَّرُورِيَّةِ وَالْعَاقِلُ مَنْ عَرَفَ الْوَاجِبَ عَقْلًا الضَّرُورِيَّ وَغَيْرَهُ، والْمُمْكِنَ وَالْمُمْتَنِعَ ومَا يَضُرُّهُ ويَنْفَعُهُ غَالِبًا
-
فَلَا تُقْبَلُ مِنْ مَعْتُوهٍ وَلَا مَجْنُونٍ إلَّا مَنْ يُخْنَقُ أَحْيَانًا إذَا شَهِدَ فِي إفَاقَتِهِ
-
الثَّالِثُ: النُّطْقُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ أَخْرَسَ إلَّا إذَا أَدَّاهَا بِخَطِّهِ
-
الرَّابِعُ: الْحِفْظُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ مُغَفَّلٍ ومَعْرُوفٍ بِكَثْرَةِ غَلَطٍ وسَهْوٍ
-
٥/٣٦٠٥/٣٦٠
الْخَامِسُ: الْإِسْلَامُ فَلَا تُقْبَلُ مِنْ كَافِرٍ وَلَوْ عَلَى مِثْلِهِ
-
غَيْرِ رَجُلَيْنِ كِتَابِيَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ بِوَصِيَّةِ مَيِّتٍ بِسَفَرِ مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ وَيُحَلِّفُهُمَا حَاكِمٌ وُجُوبًا بَعْدَ الْعَصْرِ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا، وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَمَا خَانَا وَمَا حَرَّفَا وَأَنَّهَا لَوَصِيَّتُهُ فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إثْمًا فَآخَرَانِ مِنْ أَوْلِيَاءِ الْمُوصِي فَحَلَفَا بِاللَّهِ تَعَالَى لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا، وَلَقَدْ خَانَا وَكَتَمَا وَيُقْضَى لَهُمْ
-
السَّادِسُ: الْعَدَالَةُ وَهِيَ: اسْتِوَاءُ أَحْوَالِهِ فِي دِينِهِ، وَاعْتِدَالُ أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ،
-
وَيُعْتَبَرُ لَهَا شَيْئَانِ الصَّلَاحُ فِي الدِّينِ، وَهُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ بِرَوَاتِبِهَا فَلَا تُقْبَلُ مِمَّنْ دَاوَمَ عَلَى تَرْكِهَا
-
واجْتِنَابُ الْمُحَرَّمِ بِأَنْ لَا يَأْتِيَ كَبِيرَةً وَلَا يُدْمِنَ عَلَى صَغِيرَةٍ
-
٥/٣٦١٥/٣٦١
وَالْكَذِبُ صَغِيرَةٌ إلَّا فِي شَهَادَةِ زُورٍ وَالْكَذِبُ عَلَى نَبِيٍّ وزَمَنِ فِتَنٍ وَنَحْوِهِ فَكَبِيرَةٌ
-
وَيَجِبُ لِتَخْلِيصِ مُسْلِمٍ مِنْ قَتْلٍ
-
وَيُبَاحُ لِإِصْلَاحٍ وَلِحَرْبٍ وَلِزَوْجَةٍ فَقَطْ
-
وَالْكَبِيرَةُ مَا فِيهِ حَدٌّ فِي الدُّنْيَا أَوْ وَعِيدٌ فِي الْآخِرَةِ
-
فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ فَاسِقٍ بِفِعْلٍ كَزَانٍ وَدَيُّوثٍ أَوْ بِاعْتِقَادٍ كَمُقَلِّدٍ فِي خَلْقِ الْقُرْآنِ أَوْ نَفْيِ الرُّؤْيَةِ أَوْ الرَّفْضِ أَوْ التَّجَهُّمِ وَنَحْوِهِ
-
وَيُكَفَّرُ مُجْتَهِدُهُمْ الدَّاعِيَةِ
-
٥/٣٦٢٥/٣٦٢
وَلَا قَاذِفٍ حُدَّ أَوْ لَا حَتَّى يَتُوبَ
-
وَتَوْبَتُهُ تَكْذِيبٌ لِنَفْسِهِ وَلَوْ صِدْقًا
-
وَتَوْبَةُ غَيْرِهِ نَدَمٌ وَإِقْلَاعٌ وَعَزْمٌ أَنْ لَا يَعُودَ
-
وَإِنْ كَانَ بِتَرْكِ وَاجِبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ فِعْلِهِ وَيُسَارِعُ
-
وَيُعْتَبَرُ رَدَّ مَظْلِمَةً أَوْ يَسْتَحِلُّهُ أَوْ يَسْتَمْهِلَهُ مُعْسِرٌ
-
وَلَا تَصِحُّ مُعَلَّقَةً
-
وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّتِهَا مِنْ قَذْفٍ وَغِيبَةٍ وَنَحْوِهِمَا إعْلَامُهُ وَالتَّحَلُّلُ مِنْهُ
-
وَمَنْ أَخَذَ بِالرُّخَصِ فَسَقَ
-
وَمَنْ أَتَى فَرْعًا مُخْتَلَفًا فِيهِ كَمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا وَلِيٍّ أَوْبِنْتَهُ مِنْ زِنًا أَوْ شَرِبَ مِنْ نَبِيذٍ مَا لَا يُسْكِرُهُ، أَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ قَادِرًا إنْ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَهُ رُدَّتْ
-
وَإِنْ تَأَوَّلَ فَلَا
-
٥/٣٦٣٥/٣٦٣
الثَّانِي: اسْتِعْمَالُ الْمُرُوءَةِ بِفِعْلِ مَا يُجَمِّلُهُ وَيُزَيِّنُهُ وَتَرْكِ مَا يُدَنِّسُهُ وَيَشِينُهُ عَادَةً
-
فَلَا شَهَادَةَ لِمُصَافَعٍ وَمُتَمَسْخَرٍ وَرَقَّاصٍ وَمُشَعْبِذٍ وَمُغَنٍّ
-
وَيُكْرَهُ الْغِنَاءُ واسْتِمَاعُهُ
-
وطُفَيْلِيٍّ وَمُتَزَيٍّ بِزِيٍّ يُسْخَرُ مِنْهُ
-
وَلَا لِشَاعِرٍ يُفْرِطُ فِي مَدْحٍ بِإِعْطَاءٍ وفِي ذَمٍّ بِمَنْعٍ أَوْ يُشَبِّبُ بِمَدْحِ خَمْرٍ أَوْ بِأَمْرَدَ أَوْ بِامْرَأَةٍ مُعَيَّنَةٍ مُحَرَّمَةٍ، وَيَفْسُقُ بِذَلِكَ وَلَا تَحْرُمُ رِوَايَتُهُ،
-
وَلَا لِلَاعِبٍ بِشِطْرَنْجٍ غَيْرِ مُقَلِّدٍ كَبِعِوَضٍ أَوْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ فِعْلِ مُحَرَّمٍ إجْمَاعًا أَوْ بِنَرْدٍ. وَيَحْرُمَانِ
-
وبِكُلِّ مَا فِيهِ دَنَاءَةٌ حَتَّى فِي أُرْجُوحَةٍ، أَوْ رَفْعِ ثَقِيلٍ،
-
وَتَحْرُمُ مُخَاطَرَتُهُ بِنَفْسِهِ فِيهِ وفِي ثِقَافٍ أَوْ بِحَمَامٍ طَيَّارَةٍ
-
وَلَا لِمُسْتَرْعِيهَا مِنْ الْمَزَارِعِ أَوْ مَنْ يَصِيدُ بِهَا حَمَامَ غَيْرِهِ،
-
وَيُبَاحُ لِلْأُنْسِ بِصَوْتِهَا أَوْ اسْتِفْرَاخِهَا وحَمْلِ كُتُبٍ،
-
وَيُكْرَهُ حَبْسُ طَيْرٍ لِنَغْمَتِهِ
-
٥/٣٦٤٥/٣٦٤
وَلَا لِمَنْ يَأْكُلُ بِالسُّوقِ لَا يَسِيرًا كَلُقْمَةٍ وَتُفَّاحَةٍ وَنَحْوِهِمَا
-
وَلَا لِمَنْ يَمُدُّ رِجْلَهُ بِمَجْمَعِ النَّاسِ أَوْ يَكْشِفُ مِنْ بَدَنِهِ مَا لِلْعَادَةِ تَغْطِيَتُهُ أَوْ يُحَدِّثُ بِمُبَاضَعَةِ أَهْلِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ أَوْ يُخَاطِبُهُمَا بفَاحِشٍ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ، أَوْ يَنَامُ بَيْنَ جَالِسِينَ، أَوْ يَخْرُجُ عَنْ مُسْتَوَى الْجُلُوسِ بِلَا عُذْرٍ، أَوْ يَحْكِي الْمُضْحِكَاتِ وَنَحْوِهِ
-
وَمَتَى وُجِدَ الشَّرْطُ بِأَنْ بَلَغَ صَغِيرٌ أَوْ عَقِلَ مَجْنُونٌ أَوْ أَسْلَمَ كَافِرٌ أَوْ تَابَ فَاسِقٌ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ بِمُجَرَّدِ ذَلِكَ
فصل
-
ولا تشترط الْحُرِّيَّةُ فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ عَبْدٍ، وأَمَةٍ فِي كُلِّ مَا يُقْبَلُ فِيهِ حُرٌّ وَحُرَّةٌ
-
وَمَتَى تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ حَرُمَ مَنْعُهُ
-
وَلَا كَوْنُ الصِّنَاعَةِ غَيْرَ دَنِيئَةٍ عُرْفًا، فَتُقْبَلُ شَهَادَةُ حَجَّامٍ وَحَدَّادٍ وَزَبَّالٍ وَقَمَّامٍ وَكَنَّاسٍ وَكَبَّاشٍ وَقَرَّادٍ وَدَبَّابٍ وَنَفَّاطٍ وَنَخَّالٍ وَصَبَّاغٍ وَدَبَّاغٍ وَجَمَّالٍ وَجَزَّارٍ وَكَسَّاحٍ وَحَائِكٍ وَحَارِسٍ وَصَائِغٍ وَمَكَّارٍ وَقَيِّمٍ
-
٥/٣٦٥٥/٣٦٥
وَكَذَا مَنْ لَبِسَ غَيْرَ زِيِّ بَلْدَةٍ يَسْكُنُهَا أَوْ زِيِّهِ الْمُعْتَادِ بِلَا عُذْرٍ، إذَا حَسُنْت طَرِيقَتُهُمْ
-
وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ وَلَدِ زِنًا حَتَّى بِهِ
-
وبِدَوِيٍّ عَلَى قَرَوِيٍّ
-
وأَعْمَى بِمَا سَمِعَ إذَا تَيَقَّنَ الصَّوْتَ وَبِالِاسْتِفَاضَةِ وبِمَرْئِيَّاتٍ تَحَمَّلَهَا قَبْلَ عَمَاهُ ولَوْ لَمْ يَعْرِفْ الْمَشْهُودَ عَلَيْهِ إلَّا بِعَيْنِهِ إذَا وَصَفَهُ لِلْحَاكِمِ بِمَا يَتَمَيَّزُ بِهِ
-
٥/٣٦٦٥/٣٦٦
وَكَذَا إنْ تَعَذَّرَتْ رُؤْيَةُ مَشْهُودٍ لَهُ أَوْ بِهِ أَوْ عَلَيْهِ لِمَوْتٍ أَوْ غَيْبَةٍ
-
وَالْأَصَمُّ كَسَمِيعٍ فِيمَا رَآهُ أَوْ سَمِعَهُ قَبْلَ صَمَمِهِ
-
وَإِنْ شَهِدَ بِحَقٍّ عِنْدَ حَاكِمٍ ثُمَّ عَمِيَ أَوْ خَرِسَ أَوْ صُمَّ أَوْ جُنَّ أَوْ مَاتَ لَمْ يَمْنَعْ الْحُكْمَ بِشَهَادَتِهِ إنْ كَانَ عَدْلًا
-
وَإِنْ حَدَثَ مَانِعٌ مِنْ كُفْرٍ أَوْ فِسْقٍ أَوْ تُهْمَةٍ قَبْلَ الْحُكْمِ مَنَعَهُ غَيْرُ عَدَاوَةٍ ابْتَدَأَهَا مَشْهُودٌ عَلَيْهِ بِأَنْ قَذَفَ الْبَيِّنَةَ أَوْ قَاوَلَهَا عِنْدَ الْحُكُومَةِ
-
وبَعْدَهُ يُسْتَوْفَى مَالٌ لِأَحَدٍ مُطْلَقًا وَلَا قَوَدَ
-
وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الشَّخْصِ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ كَحَاكِمٍ عَلَى حُكْمِهِ بَعْدَ عَزْلِهِ وَقَاسِمٍ وَمُرْضِعَةٍ عَلَى قِسْمَتِهِ وَإِرْضَاعِهَا وَلَوْ بِأُجْرَةٍ