وَلَا يُسْتَحْلَفُ فِي حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ وعِبَادَةٍ وصَدَقَةِ وكَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ وَلَا شَاهِدٌ وحَاكِمٌ
الشروح عليها
(وَلَا يُسْتَحْلَفُ) مُنْكِرٌ (فِي حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى كَحَدِّ) زِنًا أَوْ شُرْبٍ أَوْ سَرِقَةٍ أَوْ مُحَارَبَةٍ لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِهَا ثُمَّ رَجَعَ قُبِلَ مِنْهُ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ بِلَا يَمِينٍ فَلِئَلَّا يُسْتَحْلَفَ مَعَ عَدَمِ الْإِقْرَارِ أَوْلَى وَلِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ سِتْرُهُ وَالتَّعْرِيضُ لِلْمُقِرِّ بِهِ لِيَرْجِعَ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِهُزَالٍ فِي قِصَّةِ مَاعِزٍ " لَوْ سَتَرْتَهُ بِثَوْبِكَ لَكَانَ خَيْرًا لَك ". (وَ) لَا يُسْتَحْلَفُ فِي (عِبَادَةٍ) كَصَلَاةٍ وَغَيْرِهَا (وَ) لَا فِي (صَدَقَةِ) زَكَاةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ (وَ) لَا فِي (كَفَّارَةٍ وَنَذْرٍ) لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى أَشْبَهَ الْحَدَّ (وَلَا) يُسْتَحْلَفُ (شَاهِدٌ) أَنْكَرَ تَحَمُّلَ الشَّهَادَةِ أَوْ شَهِدَ وَطَلَبَ يَمِينَهُ أَنَّهُ صَادِقٌ فِي شَهَادَتِهِ فَلَا يَحْلِفُ. (وَ) لَا (حَاكِمٌ) أَنْكَرَ أَنَّهُ حَكَمَ وَطُلِبَ يَمِينُهُ أَنَّهُ حَكَمَ بِحَقٍّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ولا يُستحلَف) منكر (في حقٍ لله تعالى؛ كحدٍ، وعبادةٍ، وصدقةٍ، وكفارةٍ، ونذرٍ) .
أما الحدود فلا خلاف في أنها لا تشرع فيها يمين لأنه لو أقر ثم رجع عن إقراره قبل منه وخلي سبيله من غير يمين. فلئلا يستحلف مع عدم الإقرار أولى. ولأنه يستحب ستره، والتعريض للمقر بالحد ليرجع عن إقراره، وللشهود ترك الشهادة بالحد والستر عليه.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لهَزّال في قصة ماعز:" يا هَزّال لِلَّهِ لو سترته بثوبك لكان خيراً لك " . فلا تشرع في الحدود يمينٌ بحال.
وأما ما عدا ذلك من حقوق الله سبحانه وتعالى من دعوى دفع الزكاة، والكفارة، والنذر فالقول في ذلك قول المخرِج بغير يمين؛ لأن ذلك حق لله سبحانه وتعالى. فأشبه الحد.
ولأن ذلك عبادة. فلا يستحلف عليها؛ كالصلاة. (ولا) يستحلف (شاهد) أنكر تحمّل الشهادة، (و) لا (حاكم) أنكر الحكم،
فتُسمع البينةُ بعدَ اليمين . * قوله: (ولا شاهدٌ) عطفٌ [على] الضمير المستتر في "يستحلف" من قوله: (ولا يُستحلف) العائد إلى المنكر،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.