ومِنْ سَكْرَانَ أَوْ أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ مَعْلُومَةٍ أَوْ صَغِيرٍ أَوْ قِنٍّ أُذِنَ لَهُمَا فِي تِجَارَةٍ فِي قَدْرِ مَا أَذِنَ لَهُمَا فِيهِ لَا مُكْرَهٍ عَلَيْهِ
الشروح عليها
(وَ) يَصِحُّ الْإِقْرَارُ وَلَوْ (مِنْ سَكْرَانَ)
وَكَذَا مَنْ زَالَ عَقْلُهُ بِمَعْصِيَةٍ كَمَنْ شَرِبَ مَا يُزِيلُهُ عَمْدًا بِلَا حَاجَةٍ إلَيْهِ كَطَلَاقِهِ وَبَيْعِهِ (أَوْ) مِنْ (أَخْرَسَ بِإِشَارَةٍ مَعْلُومَةٍ) لِقِيَامِهَا مَقَامَ نُطْقِهِ كَكِتَابَتِهِ.
وَلَا يَصِحُّ مِنْ نَاطِقٍ بِإِشَارَةٍ (أَوْ) مِنْ (صَغِيرٍ) مُمَيِّزٍ (أَوْ قِنٍّ أُذِنَ لَهُمَا فِي تِجَارَةٍ فِي قَدْرِ مَا أَذِنَ لَهُمَا فِيهِ) مِنْ الْمَالِ لِفَكِّ الْحَجْرِ عَنْهُمَا فِيهِ وَ (لَا) يَصِحُّ الْإِقْرَارُ مِنْ (مُكْرَهٍ عَلَيْهِ) لِلْخَبَرِ
(و) يصح الإقرار أيضا ولو (من سكران) ، لأن أفعاله تجري مجرى أفعال الصاحي فكذلك أقراله. (أو) من (أخرس بإشارة معلومة) .
أما غير الأخرس فلا يصح إقراره بإشارة بغير خلاف في المذهب. (أو) من (صغير، أو) من (قن أذن لهما في تجارة في قدر ما أذن لهما فيه) من المال.
قال أحمد في رواية مهنا في اليتيم: إذا أذن له يعني: وليه في التجارة وهو يعقل البيع والشراء فبيعه وشراؤه جائز.
وإن أقر أنه اقتضى شيئا من ماله جاز بقدر ما أذن له وليه فيه . (لا من مكره عليه) أي: على الإقرار.
وهذا محترز قوله: مختار، إلا أن يقر بغير ما أكره عليه مثل: أن يكره على إقرار بطلاق امرأة فيقر بطلاق غيرها، أو على الإقرار بدنانير فيقر بدراهم فيصح إقراره " لأنه أقر بما لم يكره (٢) عليه. فصح " كما لو أقر به ابتداء.
وفي وجهه خفاءٌ . * قوله: (وأخرس بإشارةٍ) هذا يغني عنه قوله: في التعريف "أو إشارة أخرس"، وكأنه أعاده؛ للتنبيه على القيد، وهو معلوم .
* قوله: (لا مُكْرَه) هذا مفهوم من قوله: "مختار"، فلا حاجة إليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.