وَتُكْرَهُ بِأَرْضِ الْخَسفِ لا بِبَيْعَةٍ وَكَنِيسَةٍ
الشروح عليها
(وَتُكْرَهُ) الصَّلَاةُ (بِأَرْضِ الْخَيْفِ) لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ مَسْخُوطٌ عَلَيْهِ،
وَكَذَا كُلُّ بُقْعَةٍ نَزَلَ بِهَا عَذَابٌ، كَأَرْضِ بَابِلَ وَالْحِجْرِ وَمَسْجِدِ الضِّرَارِ، وَتُكْرَهُ أَيْضًا فِي مَقْصُورَةٍ تُحْمَى نَصًّا.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لِأَنَّهَا كَانَتْ تَخْتَصُّ بِالظَّلَمَةِ وَقَالَ أَحْمَدُ مَا سَمِعْت فِي الرَّحَى بِشَيْءٍ، وَتَصِحُّ فِي أَرْضِ السِّبَاخِ
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: مَعَ الْكَرَاهَةِ، وَلَا تُكْرَهُ (بِبَيْعَةٍ وَكَنِيسَةٍ) وَلَوْ مَعَ صُوَرٍ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَلَيْسَتْ مِلْكًا لِأَحَدٍ وَلَيْسَ لَهُمْ مَنْعُ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ، لِأَنَّا صَالَحْنَاهُمْ عَلَيْهِ، وَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ. وَلَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي أَرْضِ غَيْرِهِ،
وَلَوْ مَزْرُوعَةً، أَوْ عَلَى مُصَلَّاهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ، بِلَا غَصْبٍ وَلَا ضَرَرٍ.
[
(وتكره) الصلاة (بأرض الخسف) قاله أحمد رضي الله تعالى عنه؛ لأنه موضع مسخوط عليه.
وفي مقصورة تحمى. نص على ذلك.
قال ابن عقيل: إنما كره المقصورة، لأنها كانت تختص بالظلمة وأبناء الدنيا فكره الاجتماع بهم.
قال: وقيل: كرهها لقصورها على أتباع السلطان ومنع غيرهم فتصير كالموضع المغتصب.
وفي الرحى وعليها. ذكر ذلك كثير من الأصحاب،
وتوقف أحمد فقال:
ما سمعت في الرحى بشيء.
وتصح بأرض السباخ على الصحيح من المذهب. نص على ذلك.
قال في " الرعاية ": مع الكراهة.
وعنه: لا تصح. قال في " الرعاية ": إن كانت رطبة.
وعنه: التوقف. (ولا) تكره (ببيعة وكنيسة) .
قال في " الإنصاف ": وله دخول بيعة وكنيسة والصلاة فيهما من غير كراهة. على الصحيع من المذهب.
وعنه: تكره.
وعنه: مع صور. فظاهر كلام جماعة: يحرم دخوله معها، وقاله الشيخ تقي الدين، وأنه كالمسجد على القبر،
وقال: وليست ملكا لأحد، وليس لهم منع من يعبد الله تعالى، لأنا صالحناهم عليه. نقله في " الفروع " في الوليمة. انتهى.
ولا تكره الصلاة أيضاً في مرابض الغنم.
فائدة:
قال في " الإنصاف ": لا بأس بالصلاة في أرض غيره أو مصلاه بلا غصب بغير إذنه. على الصحيح من المذهب.
وقيل: لا تصح. انتهى. والله أعلم. [باب: حكم استقبال القبلة] هذا
قاله الحجاوي . * قوله: (لا ببيعة وكنيسة) ؛ أيْ: مطلقًا، سواء كان فيها صورة أم لا،
وقيل: يكره إن كان فيها صورة .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.