فَإِنْ لَمْ يَجِدْ خَطَّ كَالْهِلَالِ
الشروح عليها
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) شَيْئًا (خَطَّ) خَطًّا (كَالْهِلَالِ) وَصَلَّى إلَيْهِ.
قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَكَيْفَمَا خَطَّ أَجْزَأَهُ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ أَمَامَهُ» .
" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد (فَإِذَا مَرَّ مِنْ وَرَائِهَا) أَيْ: السُّتْرَةِ (شَيْءٌ، لَمْ يُكْرَهْ) لِمَا تَقَدَّمَ (فَإِنْ لَمْ تَكُنْ) سُتْرَةٌ (فَمَرَّ)
لَا إنْ وَقَفَ (بَيْنَ يَدَيْهِ كَلْبٌ أَسْوَدُ بَهِيمٌ) أَيْ: لَا يُخَالِطُهُ لَوْنٌ آخَرُ (بَطَلَتْ صَلَاتُهُ)
وَكَذَا لَوْ مَرَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ، لِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا «إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحْلِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاتَهُ: الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ» .
" «قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ: مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنْ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ مِنْ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَأَلْتَنِي فَقَالَ: الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ»" رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ. وَ (لَا) تَبْطُلُ، إنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ (امْرَأَةٌ وَحِمَارٌ وَشَيْطَانٌ) وَكَلْبٌ غَيْرُ مَا سَبَقَ. لِأَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ " مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ تَقْطَعْ صَلَاتَهُ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.
وَعَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:«أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي بَادِيَةٍ فَصَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ، لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ، وَحِمَارٌ لَنَا وَكُلَيْبَةٌ يَعْبَثَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَا بَالَى بِذَلِكَ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. لَكِنَّهُ مَخْصُوصٌ بِحَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ،
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ»" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فَيَرْوِيهِ مُجَاهِدٌ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
(فإن لم يجد) شيئا (خط) خطا (كالهلال) وصلى إليه، وقام ذلك مقام لسترة. نص عليه أحمد، وبه قال سعيد بن جبير والأوزاعي. وأنكره مالك والليث وأبو حنيفة.
ولنا ما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا صلى أحد كم فليجعل تلقاء وجهه شيئا.
فإن لم يجد فلينصب عصا.
فإن لم يكن معه عصا فليخط خطا. ثم لا يضره من مر أمامه " (١) . رواه أبوداود-
* قوله: (قريبَ ذراعٍ فأقل) انظر ما
فائدة قوله "فأقل" بعد قوله "قريب"، لكن في نسخة:"قدر" بدل "قريب" وهي ظاهرة، ويمكن توجيه الأولى: بأن القريب من الذراع صادق أيضًا بالأطول منه بيسير، فخَصَّص المراد بقوله "فأقل"، لكن في الإقناع "تقارب طول ذراع فأكثر"، انتهى، وهو مخالف لما هنا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.