لَكِنْ لَوْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ رُبَاعِيَّةٍ، أَوْ مَغْرِبٍ تَشَهَّدَ عَقِبَ أُخْرَى وَيَتَوَرَّكُ مَعَهُ وَيُكَرِّرُ التَّشَهُّدَ الْأَوَّلِ حَتَّى يُسَلِّمَ
الشروح عليها
(لَكِنْ لَوْ أَدْرَكَ) مَسْبُوقٌ مَعَ إمَامِهِ (رَكْعَةً مِنْ) صَلَاةٍ (رُبَاعِيَّةٍ، أَوْ) مِنْ (مَغْرِبٍ تَشَهَّدَ) الْمَسْبُوقُ (عَقِبَ) قَضَاءِ رَكْعَةٍ (أُخْرَى) لِئَلَّا يُغَيِّرَ هَيْئَةَ الصَّلَاةِ، فَيَقْطَعَ الرُّبَاعِيَّةَ عَلَى وِتْرٍ، وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ، أَوْ يَقْطَعَ الْمَغْرِبَ عَلَى شَفْعٍ، وَلَيْسَتْ كَذَلِكَ، وَلَا ضَرُورَةَ إلَى ذَلِكَ. (وَيَتَوَرَّكُ) مَسْبُوقٌ (مَعَهُ) فِي تَشَهُّدٍ أَخِيرٍ مِنْ رُبَاعِيَّةٍ وَمَغْرِبٍ، تَبَعًا لَهُ (وَيُكَرِّرُ) مَسْبُوقٌ (التَّشَهُّدَ الْأَوَّلِ حَتَّى يُسَلِّمَ) إمَامُهُ ; لِأَنَّهُ تَشَهُّدٌ وَاقِعٌ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ فَلَا تَشْرَعْ فِي الزِّيَادَةِ فِيهِ عَلَى الْأَوَّلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لكن لو أدرك) المسبوق مع الإمام (ركعة) واحدة (من رباعية أو) من (مغرب تشهد) المسبوق (عقب) قضاء ركعة (أخرى) في الأصح عنه .
وعنه: عقيب قضاء ركعتين.
ويؤيد ما في المتن من حيث المعنى: أن في تشهده عقيب قضاء ركعتين تغيير مشوش لهيئة الصلاة.
فإن في الرباعية متى لم يتشهد إلا عقيب قضاء ركعتين فبالضرورة يأتي بالتشهد الأخير عقيب قضاء الركعة الرابعة،
ويلزم من ذلك: أن يقطع الرباعية على وتر وليست كذلك.
وأما في المغرب فمتى لم يأت بالتشهد فيها إلا عقيب الركعتين اللتين سبق بهما لزم من ذلك: أن يقطعها على شفع وليست كذلك فمراعاة هيئة الصلاة ممكن ولا ضرورة إلى تركه. فلزم الإتيان به. (ويتورّك) المسبوق (معه) أي: مع إمامه في تشهده الأخير.
وعنه:
يفترش. وعنه: يخير.
قال في " الفروع ": ومقتضى قولهم: أنه هل يتورك مع إمامه أو يفترش أن هذا القعود هل هو ركن في حقه؛ على الخلاف.
وقال القاضي في " التعليق ": القعود الفرض ما يفعله آخر صلاته، ويتعقبه السلام، وهذا معدوم هنا. فجرى مجرى التشهد الأول، على أن القعود بعد سجدتي السهو من آخر صلاته وليس بفرض. كذا هنا.
و (يكرر) المسبوق (التشهد الأول حتى يسلم) الإمام، لأنه تشهد واقع في وسط الصلاة، ولذلك لا تشرع الزيادة عليه.
* قوله: (لكن لو أدرك. . . إلخ) هذا استدراك على قولهم: "وما أدرك. . . إلخ"؛ لأنه كانت يقتضي ذلك أنه يتشهد عقب ثِنتين، قالوا: لئلَّا يلزم ختم الرباعية بوتر، وختم الوتر شفعًا (٣) ، وفيه نظر، فإنه لو أدرك ثلاثًا من الرباعية، لزم ختمها وترًا، فتدبر!.
وقد يجاب: بأن هذا لما لم يمكن غيره اغتفر، ويدل له قول الشارح في بقية تعليل أصل المسألة "ولا ضرورة إلى ذلك".
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.