وتَقْدِيمُ الْأَضْحَى، بِحَيْثُ يُوَافِقُ مَنْ بِمِنًى فِي ذَبْحِهِمْ، وَتَأْخِيرُ الْفِطْرِ
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ (تَقْدِيمُ) صَلَاةِ (الْأَضْحَى، بِحَيْثُ يُوَافِقُ مَنْ بِمِنًى فِي ذَبْحِهِمْ، وَتَأْخِيرُ) صَلَاةِ (الْفِطْرِ) لِخَبَرِ الشَّافِعِيِّ مُرْسَلًا «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ: أَنْ عَجِّلْ الْأَضْحَى وَأَخِّرْ الْفِطْرَ وَذَكِّرْ النَّاسَ» وَلِيَتَّسِعَ وَقْتُ الْأُضْحِيَّةِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يسن أيضاً (تقديم) صلاة عيد (الأضحى بحيث يوافق من بمنى ذبحهم. وتأخير) صلاة عيد (الفطر) ، لما روى الشافعي مرسلا " أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم أن عجل الأضحى، وأخر الفطر، وذكر الناس " .
ولأنه يتسع بذلك وقت الأضحية، ووقت إخراج صدقة الفطر
لا زيادة له على هذه المسألة.
ردًّا على القائل بأنها سنة تفوت بفوات المحل ، بدليل تصديره بقوله: (صلوا من الغد) ؛ يعني: حيث لا عذر،
فإن عمهم العذر المقتضي للتأخير أخروا، وقضوا، فتدبر!.
والأحسن في الجواب أن يقال: إن معنى قولهم: "لم يعلم بالعيد"؛ أيْ: بيوم العيد إلا بعده، بأن لم يعلم به إلا بعد الغروب، صلوا من الغد؛ لأنه أتم في إظهار شعائر الإسلام من الليل،
وكذا لو مضى أيام، يعني: ولم يتحققوا فيها دخول العيد، ثم علموا،
فإن كان علمهم في النهار صلوا من حين علموا، وإلا صلوا من الغد قضاء، ويظهر حينئذٍ سر قوله
"وكذا" ويرتفع الإشكالان جميعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.