وَالسَّوْمُ أَنْ تَرْعَى الْمُبَاحَ أَكْثَرَ الْحَوْلِ
الشروح عليها
(وَالسَّوْمُ) الْمُشْتَقُّ مِنْهُ السَّائِمَةُ (أَنْ تَرْعَى) فَالسَّائِمَةُ الرَّاعِيَةُ، يُقَالُ سَامَتْ تَسُومُ سَوْمًا إذَا رَعَتْ وَأَسَمْتهَا إذَا رَعَيْتهَا، وَمِنْهُ {فِيهِ تُسِيمُونَ} " (الْمُبَاحَ) غَيْرَ الْمَمْلُوكِ (أَكْثَرَ الْحَوْلِ) نَصًّا لِأَنَّ عَلَفَ السَّوَائِمِ يَقَعُ عَادَةً فِي السَّنَةِ كَثِيرًا وَيَنْدُرُ وُقُوعُهُ فِي جَمِيعِهَا لِعُرُوضِ مَوَانِعِهِ مِنْ نَحْوِ مَطَرٍ وَثَلْجٍ فَاعْتِبَارُهُ فِي كُلِّ الْعَامِ إجْحَافٌ بِالْفُقَرَاءِ وَالِاكْتِفَاءُ بِهِ فِي بَعْضِ الْعَامِ إجْحَافٌ بِالْمُلَّاكِ وَاعْتِبَارُ الْأَكْثَرِ تَعْدِيلٌ بَيْنَهُمَا وَدَفْعٌ لِأَعْلَى الضَّرَرَيْنِ بِأَدْنَاهُمَا وَالْأَكْثَرُ أَلْحَقُ بِالْكُلِّ فِي أَحْكَامٍ كَثِيرَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(والسوم) الذي تصير به سائمة هو: (أن ترعى المباح أكثر الحول) . نص عليه في رواية صالح.
وقيل: كل الحول.
ووجه المذهب: أن علف السوائم يقع في العادة في السنة كثيراً، ووقوعه في جميع فصولها من غير عارض يقطعه أحيانا، كمطر، أو ثلج، أو برد، أو خوف، أو غير ذلك نادر . فاعتبار السوم في كل العام إجحاف بالفقراء، والاكتفاء به في البعض إجحاف بالمُلَاك،
وفي اعتبار الأكثر تعديل بينهما، ودفع لأعلى الضررين بأدناهما. وقد ألحق الأكثر بالكل في أحكام كثيرة.
* قوله: (والسوم. . . إلخ) ؛ أيْ: المراد هنا،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.