وَلِغَيْرِهِ دَفْعُ سِنٍّ أَعْلَى إنْ كَانَ النِّصَابُ مَعِيبًا
الشروح عليها
(وَلِغَيْرِهِ) أَيْ: غَيْرِ وَلِيِّ مَنْ ذُكِرَ (دَفْعُ سِنٍّ أَعْلَى إنْ كَانَ النِّصَابُ مَعِيبًا) بِلَا أَخْذِ جُبْرَانٍ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ جَعَلَهُ وَفْقَ مَا بَيْنَ الصَّحِيحَيْنِ، وَمَا بَيْنَ الْمَعِيبَيْنِ أَقَلُّ مِنْهُ،
فَإِذَا دَفَعَ السَّاعِي فِي مُقَابَلَتِهِ جُبْرَانًا كَانَ حَيْفًا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَلِلْمَالِكِ دَفْعُ سِنٍّ أَسْفَلَ مَعَ الْجُبْرَانِ ; لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالْحَيْفِ عَلَيْهِ كَإِخْرَاجِ أَجْوَدَ
بِخِلَافِ وَلِيِّ نَحْوِ يَتِيمٍ
(ولغيره) أي: غير ولي الصغير والمجنون (دفع سن أعلا إن كان النصاب معيباً) من غير أخذ جبران، ودفع سن أسفل ويعطى الجبران. لا دفع أعلا مع أخذ الجبران، لأن الجبران جعله الشرع وفق ما بين الصحيحين، وما بين المريضين أقل منه.
فإذا دفع الساعي في مقابلة ذلك جبراناً كان ذلك حيف على الفقراء، وذلك لا يجوز.
وإذا دفعه المالك مع السن الأسفل فالحيف عليه وقد رضي به فأشبه إخراج الأجود من المال. حتى لو كان المخرج ولياً ليتيم لم يجز له ذلك؛ كما لا يجوز إخراج الأجود، وسائر التبرعات.
* قوله: (ولغيره) ؛ أيْ: غير ولي الصغير والمجنون.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.