وَيَجِبُ تَرْكُهُ لِرَبِّ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبْعُ فَيَجْتَهِدُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ
الشروح عليها
(وَيَجِبُ تَرْكُهُ) أَيْ: الْخَارِصِ (لِرَبِّ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبْعُ فَيَجْتَهِدُ) خَارِصٌ فِي أَيِّهِمَا يَتْرُكُ (بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ) لِحَدِيثِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ مَرْفُوعًا «فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبْعَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ. وَلِمَا يَعْرِضُ لِلثِّمَارِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ويجب تركه) أي: ترك الخارص (لرب المال الثلث او الربع. فيجتهد) في أيهما يتركه لرب المال (بحسب) ما يراه من (المصلحة) .
لما روي عن سهل بن أبي حثمة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع " رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي.
وعن جابر بن عبدالله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" خففوا في الخرص.
فإن في المال العرية والواطئة والأكلة والوصية والعامل والنوائب وما وجب من الحق " . وعن عمر بن الخطاب " أنه كان يأمر الخراص إذا خرصوا أن يخرصوا ويرفعوا عنهم قدر ما ياً كلون " . رواهما الأثرم.
وروى أبو عبيد بإسناده عن مكحول فال:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث الخراص قال: خففوا فإن في المال العرية والوصية " . أخرجه الطحاوي أيضاً. قال أبو عبيد: الواطئة السابلة. سموا بذلك لوطئهم بلاد الثمار
وكذلك المو طأة .
والأكلة: أرباب الثمار وأهل وهم ممن لصق بهم. والعرية: النخلة أو النخلات توهب للإنسان لياً كل ثمرتها.
وقد روى أبو عبيد بإسناده عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ليس في العرايا صدقة" .
وأما الوصية فقال صاحب " الحاوي " ما يوصي به ارباب الثمار بعد الزكاة. والعرية: ما يفرد للصلاة في الحياة. والنائبة: ما ينوب الثمار من الجوائح. ولأن احتساب ذلك على المالك مع جريان العادة ومشقة تركه فيه إجحاف بهم ولذلك أسقطنا عنهم زكاة ما تلف في هذه الحالة بجائحة لكثرة افات الثمار.
* قوله: (الثلث أو الربع) ؛ أيْ: مما يخرص،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.